عمر فروخ
510
تاريخ الأدب العربي
إلى أن بدا لي رأس إسبيل طالعا ، * وإسبيل حصن لم تنله الأصابع « 1 » . فلي عن ثقيف - إن هممت بنجوة - * مهامه تهوى بينهنّ الهجارع « 2 » . وفي الأرض ذات العرض عنك ، ابن يوسف ، * إذا شئت منأى - لا أبا لك - واسع « 3 » ! فإن نلتني ، حجّاج ، فاشتف جاهدا ، * فانّ الذي لا يحفظ اللّه ضائع « 4 » . 4 - * * الأغاني 6 : 189 - 206 ؛ بروكلمان 1 : 60 ، الملحق 1 : 95 . زيدان 1 : 341 . عبد الملك بن مروان 1 - هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر ( واسم النضر قريش ) بن كنانة . وكانت أمّ عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ( البيان والتبيين 2 : 324 ) . ولد عبد الملك بن مروان سنة 26 ه . وفي سنة 42 ه ( 662 م ) ، وكان
--> ( 1 ) رأس إسبيل : جبل في اليمن . لم تنله الأصابع : لم تستطع ( فيما مضى ) أن تصل اليه الأصابع ( الحيل والمكائد والجهود ) . ( 2 ) عن ثقيف : عن الحجاج وكل ما يتعلق بالحجاج ، حتى عن بني ثقيف كلهم . هممت : عزمت . نجوة : منجى ، مكان احتمي به . مهامه جمع مهمه ومهمهة : المفازة ( الصحراء ) البعيدة ( الواسعة ) والبلد المقفر . تهوى : تسير مسرعة في مكان متسع ( كأنما هي تسقط في مكان لا قرار له ) من غير أن تقطعه . الهجرع ( بفتح الهاء وبكسرها ) : الكلب السلوقي . ( 3 ) وفي الأرض ، يا ابن يوسف ( الحجاج ) . منأى : مكان بعيد ( مهرب ) . « لا أبا لك » تعبير ظاهره ذم ومعناه : لا غاب عنك أو عن علمك ، لا خدعت ( بضم الخاء ) . ( 4 ) إذا وصلت إلي ، يا حجاج ، فانتقم مني حتى تشفي نفسك . ان الحافظ ( منك ومن غيرك هو اللّه ) والذي لا يحفظه اللّه يضيع ( يهلك ) .