عمر فروخ
475
تاريخ الأدب العربي
وفنون شعره المديح والهجاء والغزل والحكمة ، وفي شعره الباقي لنا شيء يشبه الرثاء ( في عثمان بن عفّان ) . ويرى المرزبانيّ أنّ أيمن بن خريم كان سيّء المدح ( الموشّح 222 - 223 ) لأنه لم يكن يرقى في المبالغة إلى حيث يليق المديح للملوك ، بينما عبد الملك بن مروان كان يعجب بمديح أيمن ( غ 21 : 6 ) لأنه سلك طريقا روحيّة في المديح ولم يكثر من تشبيه الممدوح بالأسد والبحر والجبل . وهو حسن الوصف للنساء قادر في التعبير عن نفسيتهم في جانبها المادّيّ . 3 - المختار من شعره : - لأيمن بن خريم قصيدة وجدانية فيها نسيب وغزل ثم شيء من الصراحة ومن المجون « 1 » : لقيت من الغانيات العجابا * لو أدرك منّي العذارى الشبابا « 2 » ! ولكنّ جمع النساء الحسان * عناء شديد إذا المرء شابا « 3 » . ولو كلت بالمدّ للغانيات * وضاعفت فوق الثياب الثيابا « 4 » - إذا لم تنلهنّ من ذاك ذاك * جحدنك عند الأمير الكتابا « 5 » :
--> ( 1 ) روى الاصفهاني ( الأغاني ، طبعة الساسي ، 21 : 5 - 7 ) أبياتا من هذه القصيدة في ثلاث أماكن فجاء عدد من أبياتها مكررا وبروايات مختلفة أحيانا ، وخصوصا في البيت الأول . وربما قبلت رواية دون رواية اجتهادا . ( 2 ) العجاب ( بضم الجيم ) : ما جاوز حد العجب ( التعجب والاستغراب ) . - إنني ألقى ( الآن ) من الغانيات ( النساء الجميلات ) أمرا عجابا ( شديدا ) ، فليت أن هؤلاء العذارى قد عرفنني في أيام شبابي ! ( 3 ) جمع النساء ( بفتح الجيم ) : تأليفهن ، معاشرة عدد منهن في وقت واحد . وجمع ( بضم الجيم ) : ( الأمر ) المكتوم المستور . والمقصود : ان معاشرة النساء الحسان ( الصغار السن ) أمر مجهد متعب للرجل إذا شاب وشاخ . ( 4 ) - ولو وهبت النساء أحسن الأشياء بالمد ( وعاء كبير يكال به الطعام ) « ثم أهديتهن ثيابا كثيرة . . . . ( 5 ) . . . . ( ثم ) إذا ( أنت ) لم تنلهن ( ثعطهن ، تمنحهن ) من ذاك ( كناية عن حقهن من الزواج ) ذاك ( شيئا كثيرا ) جحدنك عند الأمير الكتاب ( هجرنك ثم أنكرن عند القاضي أو الوالي أنك زوج لهن ) .