عمر فروخ

392

تاريخ الأدب العربي

الشوهاء من حسنها « 1 » . وكان لسحبان شعر قليل ، على أن الذي وصل الينا من آثاره كلّها نزر يسير جدا . 3 - المختار من آثاره : - شر خليطيك السؤوم المحزّم « 2 » . - وينسب إلى سحبان وائل خطبة موجودة في نهج البلاغة « 3 » ، وهي : إن الدنيا دار بلاغ « 4 » والآخرة دار قرار ، أيّها الناس ، فخذوا من دار ممرّكم لدار مقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم . وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها حييتم ولغيرها خلقتم . إن الرجل إذا هلك قال الناس : ما ترك ؟ وقالت الملائكة : ما قدّم « 5 » ؟ قدّموا بعضا يكن لكم ، ولا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم « 6 » ! 4 - * * جمهرة خطب العرب « 7 » ، ( ص 463 - 464 ) . مالك بن الريب 1 - هو مالك بن الرّيب بن حوط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، ولد في أول دولة بني أمية ونشأ في بادية بني تميم بالبصرة . كان مالك بن الريب جميلا لبّاسا وشجاعا فاتكا لا ينام إلّا متوشّحا

--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 : 348 . ( 2 ) البيان والتبيين 2 : 14 . - السؤوم : الملول . المحزم : الغامض الرأي ، الذي لا تعرف ما ذا يريد . ( 3 ) جمهرة خطب العرب 2 : 463 . ( 4 ) دار بلاغ : مكان يقال فيه للانسان ما يجب أن يعمل ؛ مكان يحاول فيه الانسان أن يبلغ ( يصل ) إلى العمل الصالح . ( 5 ) ما ترك من المال إرثا لأهله ، وما قدم ( تصدق وعمل عملا صالحا مما ينفعه في الآخرة ) . ( 6 ) ما تنفقونه في عمل الخير تجدونه يوم القيامة مذخورا لكم ، وما تجمعونه من مال الدنيا ثم تتركونه وراءكم ( من غير أن تنفعوا به أحدا ) تعاقبون عليه يوم القيامة . ( 7 ) راجع ، فوق ، ص 253 .