عمر فروخ
260
تاريخ الأدب العربي
الشعراء والخطباء في صدر الإسلام يعرف الأدب في صدر الاسلام الأول ، في عصر الرسول وعصر الخلفاء الراشدين ، بالأدب المخضرم لأن أهله عاشوا في عصرين فشهدوا الجاهلية والاسلام . أما الشعراء المخضرمون خاصة فهم الذين نظموا الشعر في الجاهلية ثم أسلموا وظلوا ينظمون الشعر . ان لبيدا رجل مخضرم لأنه عاش في الجاهلية والاسلام ، ولكنّ الرواة والنقّاد يعدّونه في الشعراء الجاهليين لأن الجانب الأوفر والابرع من شعر كان من نتاج الجاهلية ، مع أن القاعدة العامّة كان يجب أن تجعله في المخضرمين . أما الأعشى فإنه شاعر جاهليّ لا خلاف في ذلك : انه أدرك الاسلام ونظم في الاسلام شعرا وأعدّ قصيدة يمدح بها رسول اللّه ، ولكنّه ظلّ مشركا . وأما كعب بن زهير وعبد اللّه بن رواحة والخنساء وأبو ذويب الهذلي ومالك بن الريب التميمي وحسّان بن ثابت والحطيئة فهم شعراء مخضرمون عاشوا في الجاهلية ثم لمّا جاء الاسلام أسلموا . وقد قال هؤلاء الشعر في العصرين كليهما . وسنعد في المخضرمين نفرا أدركوا العصر الأموي ولكن معظم نشاطهم كان في عصر الخلفاء الراشدين كالخليل بن أحمد والخنساء والأحنف بن قيس . عبد اللّه بن رواحة 1 - هو عبد اللّه بن رواحة بن امرئ القيس « 1 » من بني مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة من الخزرج
--> ( 1 ) هو غير أبي شجرة عبد اللّه بن رواحة بن عبد العزى السلمي ( الشعر والشعراء 197 ) .