عمر فروخ

221

تاريخ الأدب العربي

ولكنّني أحمي حماها ، وأتّقي * أذاها ، وأرمي من رماها بمنكب « 1 » - وله في الحكمة : قضى اللّه في بعض المواقف للفتى * برشد ، وفي بعض الهوى ما يحاذر « 2 » . ألم تعلمي أني إذا الألف قادني * إلى الجور لا أنقاد والألف جائر « 3 » . 4 - ديوان عامر بن الطفيل ( تشارلس ليال ) ، ليدن 1913 . ديوان عامر بن الطفيل ، بيروت ( دار صادر ودار بيروت ) 1959 . المفضّليات رقم 106 ( ص 360 - 364 ) ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 57 - 58 . الأعشى ميمون بن قيس 1 - هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل ، وكان يكنى أبا بصير لأنه كان ضعيف البصر فاشتهر بلقبه الذي أصبح علما عليه : الأعشى ، دون سائر الأعشين . ولد الأعشى « * » في درنة منفوحة باليمامة ، فهو على ذلك من أهل القرى ( المدن ) . ويبدو أن عشاه ( أو عشاوته : سوء بصره في الليل والنهار ) قد حمله على أن يستغل موهبته الشعرية في التكسّب وحده . من أجل ذلك تطوّف الأعشى بشعره في جميع أنحاء شبه جزيرة العرب : مدح عامر بن الطفيل في نجد ومدح سلامة ذا فائش الحميريّ والأسود العنسي ( أحد الذين ادّعوا النبوّة ) في اليمن ، ومدح هوذة بن علي النصراني في شرقيّ شبه جزيرة العرب ، ومدح شريح بن السموأل بن عاديا الغسّاني صاحب الحصن الأبلق في تيماء ( شرق الحجاز ) ، وكان السموأل بن عاديا يهوديّا . وأعد الأعشى قصيدة في

--> ( 1 ) أرمي من رماها بمنكب : أهجم عليه ، أقاتله . ( * ) نحو عام 570 م . ( 2 ) في بعض الهوى ما يحاذر : في بعض ما تهواه النفس ما يحذر منه ( ما يخاف منه ) . ( 3 ) لا انقاد للجائرين ولو كانوا كثيري العدد ( ألف رجل ) .