عمر فروخ

133

تاريخ الأدب العربي

إذ أسرنا مهلهلا وأخاه ؛ * وابن عمرو في القيد وابن شهاب . وسبينا من تغلب كل بيضا * ء كنور الضحى برود الرضاب . ويحكم ، ويحكم ! أبيح حماكم * يا بني تغلب ؛ أنا ابن الرضاب ! واستدارت رحى المنون عليهم * بليوث من عامر وجناب . فهم بين هارب ليس يألو ، * وقتيل معفّر في التراب « 1 » . 4 - * * غ ( الساسي ) 21 : 63 - 68 ؛ زيدان 1 : 137 - 138 . الأفوه الأودي 1 - الأفوه الأوديّ هو صلاة بن عمرو بن مالك بن عوف بن الحارث من سعد . العشيرة من بني مذحج من اليمن . ويقال أيضا الأفوه الأزدي . وكان يكنى أبا ربيعة ، و « الأفوه » لقب غلب عليه . وكان الأفوه سيّدا في قومه وقائدهم في قتال بني عامر ، ولعلّ وفاته كانت 560 م . 2 - الأفوه من مشاهير الشعراء القدماء في الجاهلية ، وكان ينحل الشعر لشهرته وتقدّمه . من أجل ذلك يشكّ الجاحظ في شعره « 2 » . وأكثر شعره في الحكمة والحماسة . وهو معدود في الشعراء الحكماء . 3 - المختار من شعره : - من مشهور الحكمة في الشعر الجاهلي قول الأفوه الأوديّ : والبيت لا يبتنى إلّا له عمد ؛ * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد . فإن تجمّع أوتاد وأعمدة * وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا « 3 » . لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ، * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا . تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت ، * فإن تولّوا فبالأشرار تنقاد .

--> ( 1 ) ألا ، يألو : قصر ، أبطأ ( في محاولة الهرب والنجاة ) . ( 2 ) الحيوان 6 : 280 . ( 3 ) كادوا : حاولوا ، أرادوا .