عمر فروخ
102
تاريخ الأدب العربي
كجيب الدفنس الورها * ء ريعت بعد إجفال « 1 » . 4 - * * الأغاني 20 : 143 - 144 ، الحماسة 1 : 15 - 16 ، 214 - 215 . الشنفرى الأزدي 1 - الشنفرى يمني الأصل من بني أواس « 2 » من الأزد ؛ وهو شاعر صعلوك من العدّائين الفتّاك الرجيلين « 3 » ، كان يضرب به المثل في سرعة الركض ومدى القفز . قيل كانت الخيل لا تلحقه ، وقيل قيست نزوة ( قفزة ) من نزواته فوجدت واحدة وعشرين خطوة ( ثمانية أمتار ونصف المتر ) . وكان الشنفرى يغزو على رجليه وحده أو في نفر قليلين من الصعاليك العدّائين الفتّاك أمثاله كقريبه « 4 » تأبّط شرّا ثم عامر بن الأخنس وعمرو بن برّاق ورجل اسمه المسيّب وأسد بن جابر . وكذلك كان يضرب المثل به في الحذق والدهاء . ويبدو أن الشنفرى وقع في أسر بني سلامان بن مفرج من بني فهم ( من قيس عيلان من عرب الشمال ) ، اسره أسد بن جابر ، وهو صغير ، فنشأ فيهم كأنه واحد منهم . ثم إنه عرف حقيقة أمره في حديث طويل . وقد قيل إنه أقسم أن يقتل مائة من بني فهم لأنهم أسروه واستعبدوه وكتموا عنه حقيقة نسبه ، فقتل منهم تسعة وتسعين ثم قتل . فمر به رجل منهم فرفس جثّته برجله احتقارا له ، فقيل إن شظيّة من عظام الشنفرى المتناثرة دخلت رجل الرجل الفهمي فمات متأثرا بالجرح الذي أحدثته ، فتم بذلك مائة قتيل من بني فهم . 2 - والشنفرى شاعر صعلوك أكثر شعره في الحماسة والفخر ، وله شيء من الغزل . وبعض شعره حائر النسبة بينه وبين ابن أخته تأبّط شرّا ، وقيل
--> ( 1 ) هذا البيت وصف للطعنة في البيت الأول . هذه الطعنة واسعة كأنها مكان العنق من ثوب امرأة حمقاء انشق لسرعتها وقلة انتباهها . ( 2 ) أواس ( بفتح الهمزة ) ، راجع الطرائف الأدبية لعبد العزيز الميمني ، ص 32 . ( 3 ) العداء : السريع العدو ( بفتح العين وسكون الدال ) : الجري ، الركض ؛ الفاتك : الشجاع الجريء على القتل ؛ الرجيل : الذي ليس لديه دابة يركبها فيسير على رجليه . ( 4 ) في حياتي الشنفرى وتأبط شرا تداخل : ينسب الأمر إلى أحدهما مرة وإلى الثاني مرة أخرى .