الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
682
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
فرد عليه شيخنا : - إن أبي لا يوافق على هذا ، لأنه يعدّني لأكون مكانه في القرية . لكن الشيخ عبد الوهاب نصحه بأن طلب العلم أفضل ، وأن أباه سوف يرضى فيما بعد . وهنا بدت العزيمة في شيخنا على النزول إلى دمشق فتوكل على اللّه تعالى ونزل مع الشيخ عبد الوهاب الذي أخذ بيده وسلمه إلى الشيخ علي الدقر مثنيا عليه في حبه للدين والعبادة ، وعلى رغبته في طلب العلم . كان عمر شيخنا قد جاوز الثامنة عشر فلم يضيع لحظة من عمره العلمي إلا وحرص أن يكون في اكتساب المعرفة ، فغاص في بحرها يلتقط دررها ويجمعها ويحفظها سبع سنين متواصلة ، نزل خلالها مقيما في التكية السليمانية ، فبدأ يحفظ المتون ويقرأ أمهات العلوم ، وبدأ بالفقه والنحو بعد الفجر وحتى الضحى في جامع السادات فقرأ النحو ( الأجرومية والأزهرية ) على الشيخ عبد الكريم الرفاعي ، وقرأ الفقه متن الغاية على الشيخ أحمد البصروي كما بدأ بحفظ القرآن الكريم ويتقن أحكام التجويد على الشيخ جميل الخوام الذي كان أيضا يقرأ عشر القرآن في درس الشيخ علي الدقر . كما بدأ بحفظ الألفية . وكان الطلاب بعد صلاة الضحى ينتقلون إلى جامع السنانية لسماع الدرس العام للشيخ علي الدقر ، الذي كان درسا في الوعظ والتصوف ( الاحياء - العهود المحمدية - إلى الترغيب والترهيب ) لمدة ساعة ، ثم يعودون إلى جامع السادات ليدرسوا النحو . وما أن انتهت المرحلة الأولى ( مرحلة المتون ) حتى انتقلوا ليقرءوا على الشيخ أحمد الدقر كتاب قطر الندى . حدثني شيخنا فقال : حين وصل الشيخ احمد البصروي لآخر متن الغاية مر على حلقتنا الشيخ علي الدقر أثناء خروجه من المسجد ليذهب إلى جامع السنانية ليقرأ الدرس العام وهو