الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1040
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
والأنوار الأردبيلي ، وكان يقول سبحان اللّه كم مضى على كتاب كفاية الأخيار وهو مؤلف ومع ذلك لم يخدم حتى الآن ، فكنت أقول له : ادع اللّه لي أن أقوم بخدمته . فكان يقول : اللّه يوفقك لذلك . وكنت أثناءها أعرض عليه ما أفعله في جمع كتاب ثلاثة اقمار على المذاهب الأربعة ، ويقول لي لا تطبعه حتى تكون قرأت في كل مذهب كتابا ، وهنا أوقع الشيخ نفسه في هذا لمأزق ، فكأنه دفعني لأقرأ عليه تلك الكتب ، فباشرت في كتاب : بلغة المريد للمرعشي مختصر المراقي في المذهب الحنفي ، وكانت إذا استشكلت علينا مسألة في المعاملات خاصة راجعتها في كتاب الحاشية وفي الفتاوى الهندية ( العالمكيرية ) ثم تناولنا بعده كتاب النور المبين في المذهب المالكي للكافي ، وكنا كثيرا ما نراجع في كتاب آخر هو شرح الصاوي على الدردير ( مجلدان ) وكان آخرها كتاب الروض المربع للبهوتي في المذهب الحنبلي ، وكان الشيخ يحب أن يطالع دائما بكتاب الجمع بين الاقناع والمنتهى ، ونراجع بعض المسائل حتى نستيقن من صحتها . تعلمت من مولانا الشيخ عبد الوكيل اخراج كل مسألة من مكانها ( امظانها ) ، وعندما أفتي أن تكون الفتيا تحت يدي أعرف مكانها في أي كتاب هي . وحدثني الأخ أبو رضوان النجار أنه قرأ على شيخنا جملة كتب مع الشيخ عيد البغجاتي ومحمد حمدان - وشهير عربي كاتبي من هذه الكتب : الخطيب على الاقناع ( في الفقه الشافعي ) تائية السلوك ، الوصايا لابن عربي - جوهرة التوحيد للقاني ومفيد العوام للجرداني وكتاب الكفاية لذوي العناية ( فقه شافعي ) . وحفظون يديه نظم العمر بطي ( العبادات ) . وكان مولانا الشيخ عبد الوكيل رحمه اللّه عالما عاملا ذكيا ، حاضر البديهة ، يحب المزاح العالي ، فقيها من الدرجة الأولى ، محللا للعبارة الفقهية بشكل رفيع ، ويحفظ أبياتا كثيرة في المنظومات والمتون الحكم وهو أحد أربعة في المذهب الشيخ أحمد المحاميد والشيخ محمود الحبال ، والشيخ صادق حبنكة .