الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

1039

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

فكنت أصلي الوقتين الظهر والعصر في هذا المسجد ، وأحضر أولا لشرب كأس الشاي المباركة التي كانت تدار عليها قراءة عدة كتب في الحديث والفقه والتصوف والتوحيد ، والتي كان يحضرها عدد من العلماء والأدباء أمثال الشيخ فخري بك الحسني ، وعباس زكي ( من مصر ) والشيخ يسن عرفة ، والشيخ محمد قويدر ، والشيخ يسن عرفة ، والحاج فؤاد العجمي وغيرهم كثير حتى قال لي الشيخ ياسين عرفة : إن مائة ممن كانوا يرتادون هذه الغرفة قد انتقلوا إلى جوار اللّه تعالى ، من عدد من البلدان العربية والسورية . وهنا فرضت نفسي على الشيخ فرضا أن يأذن لي بقراءة حصة بعد صلاة الظهر والعصر ( قبل عودتي إلى الدار ) . ثم لازمت في وقت الظهر ، وبدأت أولا بالمذهب الشافعي فقرأت عليه وهو يشرح ما استشكل من عبارة : كتاب مفيد العوام للشيخ عبد اللّه الجرداني وكانت مراجعتنا فيه وتوسعنا فيه من كتابه فتح العلام . وكنت قد أعددت وقتها رسالة في الصيام على المذاهب الأربعة فقرأتها عليه قبل طبعتها الطبعة الثانية ، وكان يسمعني وأنا ألقيها درسا عاما في حرم المسجد في شهر رمضان ولمدة ثلاث سنوات أو اربع ، وينبهني على بعض الأمور فيها ، وكنت أصول وأجول في الدرس ويرتفع صوتي فيقول لي بعد الدرس : - أنا أعذرك لرفع صوتك لثلاث : 1 - لأنك ابن رسول اللّه 2 - ولأنك ابن الخطيب 3 - ولأنك أشقر . ثم قال : ولو أنك كنت ترى وتسمع خطب الشيخ هاشم الخطيب في جامع السنانية لعذرت نفسك أيضا . وراجعت معه المسائل في كتاب كفاية الأخيار وثبت فيها في كل مسألة المفتى به منها ، وكنا نطالع وسائل الفتوى في كتب عدة منها روضة المحتاجين وشرح الباجوري