الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1007
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
1949 من آل حسن شيخأوغلي ( رئيس المؤذنين في جامع السنانية ) تركها ، ثم عاد إليها سنة 1970 فكانت محط الفتوى في منطقة التجار بدمشق . ويعد الشيخ رأس عصره في الخطابة وقد جعل جامع الروضة قبلة البلد يحضر فيه خطبة الجمعة الرؤساء والملوك والأمراء والوزراء والسفراء ، ولخطبته وقع في القلوب ، يتكلم مرتجلا الكلام بموضوع شيق مفيد يأخذ في الألباب ، لا يمل سامعه ، ويكرر الشعر مرتين ليحسن وقعه في الأسماع . للشيخ ثلاثة ذكور وثلاث بنات ، ليس منهم الابنة التي توفيت في زهرة شبابها بعد الثانوية سنة 1970 م وابن الشيخ السيد محمد خطيب مسجد الشمسية ثم الأفرم وكان يخطب قبلها في زاوية الهنود ، وعن أبيه حين يسافر للحج ، فقد حج نيفا وثلاثين حجة وأربع عمرات بمفردها . سافرت مع الشيخ في حجة عام 1412 مع بعثة الحج فشاهدت من آدابه وأخلاقه العالية وسلوكه الشرعي وهدوئه وتواضعه ما جعل الناس تنقاد إليه ، وزارني في داري بالمهاجرين عدة مرات ، وسافر معي ثلاث مرات إلى اللاذقية ، وسمعت منادماته وحكمه وما حفظ من شعر كثير وعبارات أدبية عالية رفيعة ، وحين حضر تعزية السيدة الوالدة رحمها اللّه تعالى ألقى موعظة وجلت منها القلوب ، ثم قال : وقد تركت أولادا بررة صالحين ، ويعدّ الشيخ عبد العزيز اليوم رأسا للأسرة ، وعالما كبيرا من علمائها وقد خلف والده بصدق وإخلاص ، وورث علومه وحاله رحمه اللّه تعالى . وقد أثارت هذه الكلمات بعض الحاضرين ، فلما ذهب الشيخ عبد الرحمن ، قال لي : رجاء لا نريد في التعزية خطبا أو كلمات . مرض الشيخ في أواخر حياته وزرناه مرارا ثم تعافى ، ثم توفي فجأة في داره مساء يوم الاثنين ، وشيعت جنازته في يوم الثلاثاء 1995 / 8 / 1 الموافق 5 ربيع أول 1416 وصلّى عليه في جامع الروضة وحضر ثلة من العلماء وشيعت جنازته إلى مقبرة باب الصغير رحمه اللّه تعالى رحمة عامة .