الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
987
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الشيخ أحمد الشامي 1904 - 1993 هو شيخ دوما وفقيهها الشيخ أحمد بن صالح الشامي ( بوبس ) الحنبلي ولد ونشأ في دوما ، وأصل لقب الأسرة ( بوبس ) حينما كانت في الميدان ، فلما سكن جده دوما لقب بالشامي . ذو لحية خفيفة وعمامة لطيفة بيضاء على قلنسوة بيضاء ، قصير القامة أحنى الدهر ظهره ، بشوش الوجه ، عمل في بيع الأقمشة ، ودرس العلم الشرعي على الشيخ محمود السيد الحنبلي وأخذ الطريق الشاذلي على مشايخ عدة أولهم الشيخ محمد الهاشمي ، ثم الشيخ مكي الكتاني ، ثم لازم الشيخ سعيد البرهاني وحين توفي الشيخ عثمان الخطيب مفتي دوما أسندت الفتوى إلى الشيخ هاشم السيد ولكن الشيخ هاشم لم ير نفسه أهلا لها ، فتنازل عنها إلى الشيخ أحمد الشامي سنة 1950 . حفظ الشيخ أشعارا كثيرة على عادة الأدباء والعلماء ، وقام بالتدريس في المسجد الكبير في دوما . عرف بتقواه وصلاحه منذ نشأته ، وكان ورعا بمسائل الطلاق في أوله عهده حتى تفشى الطلاق الثلاث في دوما وغيرها من المدن ، فصار يفتي الناس بقول ابن تيمية على أن الطلاق الثلاث دفعة واحدة تقع طلقة واحدة ، وعلى أن الحلف بالطلاق هو يمين ولا يقع به الطلاق ( كان يحلف : علي الطلاق ) ، وأن الطلاق في وقت الحيض لا يقع ، وأن تارك الصلاة كافر فإذا طلق زوجته لا يقع طلاقه فيأمر بالصلاة ويعيد زوجته . وطبعا هذه الحالات مما خالف بها ابن تيمية جمهور العلماء وخاصة المذاهب الأربعة . ، وذلك لأن ابن تيمية فسر حديث ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر يقع طلقة واحدة فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في شيء كان لهم فيه أناة ، فأقضاه عليهم .