الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
868
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الشيخ أبي الخير الميداني الذي هذّب فيه ملكة المطالعة ووجهها نحو تراجم الرجال والتاريخ ، وحضر معه الأستاذ مطيع الحافظ في مدرسة الآجري وفي دار الحديث وفي بيت الشيخ ، فحضر فيما حضر : البخاري وشروحه - ومجمع الزوائد ، والترغيب والترهيب . وجمعه اللّه تعالى بالشيخ التقي النقي الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت وحضر دروسه في الفقه ، الطحطاوي على المراقي ، اللباب ، والاختيار ، وشرح ملتقى الأبحر . وحضر دروس التصوف عند الشيخ محمد الهاشمي والسيد مكي الكتاني في الإحياء ونوادر الأصول والفتوحات وغيرها . أثرت فيه أحوال هؤلاء العلماء الأجلاء فكونت لديه شخصية علمية تراجع في الكتب والمخطوطات منذ أن كان يرافق الشيخ منير الكسم ليقابل نسخة شيخه الميداني على نسخة مخطوطه ( مجمع الزوائد ) في الظاهرية . ومن المكتبة الظاهرية إلى مجمع اللغة العربية واتصاله بشخصية فذة هو الدكتور شكري فيصل رحمه اللّه الذي كان يكلفه مراجعة الكتب ، ويدلّ الناس عليه ليقضي لهم حاجاتهم في الظاهرية ، وبدأ يشتري الكتب والمخطوطات من خلال وظيفته في المطار ( سنة 1955 ) فكان كل ما يجمعه منها ومن أجر ترتيب مكتبات الشيوخ مكتبة الشيخ فخري الحسني ومكتبة جده ، والشيخ صلاح الزعيم ، والمكتبة الآجرية ، وحضور مزادات المكتبات للشيخ هاشم الخطيب والشيخ أحمد التلسماني وغيرهما . كان يحاول أن يكون دوامه ليلا ليحضر مجالس أهل العلم ويراجع في الظاهرية ، ودفعه حضوره لمجالس ابن عربي ( قراءة كتبه ) إلى أن يجمع سيرته من جميع الكتب التي وصلت إلى يده ، وكذا من كتب عنه من جميع الفهارس ، كل ذلك وهو يسجل عنده في بطاقات ، ومن هنا نشأت فكرة عمل دليل للمكتبة الظاهرية بعد سنة الستين وتسعمائة وألف . وشهد في جامع التوبة حادثة جعلته يتجه نحو التحقيق في كتب الحديث ، وهي حادثة مهاجمة الشيخ ناصر الدين الألباني للشيخ الامام أبي حنيفة أمام الشيخ سعيد