الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

869

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

البرهاني بل إن الشيخ ناصر ألف رسالة في مهاجمة الإمام الأعظم رضي اللّه عنه ، وبدأ يناقش الشيخ سعيد بما هو خارج عن نطاق الأدب العلمي في جامع التوبة ، مما أدى إلى أن يقف الشيخ نوح والد الشيخ ناصر فيتبرأ منه ومن أخيه على ملأ من الناس وأنه غاضب عليه إلى يوم القيامة . هذا المشهد الذي كان خلاصته حول الحديث والمصطلح دعا أحد تلامذة الشيخ وهو الأستاذ رياض أن يلتفت ليحقق كتابين في الحديث ويقيم الحجة على أن تلامذة الشيخ سعيد على علم واسع بمصطلح الحديث ، فحقق كتاب الخصال المكفرة لابن حجر سنة 1963 ، وكتاب خصوصيات يوم الجمعة للإمام السيوطي 1965 وطبعا أكثر من مرة ، وحازا قبول علماء البلاد . ثم ألحق كتابيه بكتاب في التصوف مدخل السلوك للامام الغزالي 1966 ترجم فيه لشيخيه الميداني والبرهاني . وفي أوائل السبعينات اتصل بشيخ الشام وفقيهها الشيخ أبي اليسر عابدين فقرأ عليه بعض العلوم وأجازه الشيخ إجازة عامة بكل شيء ) ، وقد أجازني الأستاذ رياض بهذه الإجازة العامة عن شيخه رحمه اللّه تعالى . ثم أصدر فهارس الظاهرية منذ سنة 1978 إلى سنة 1981 كان لها أكبر الأثر عند علماء المكتبات في العالم ولو أنه كان لديه الامكانية المادية ( لأنه كان يطبع كل ذلك من حسابه الخاص ) فقام بطباعة ما تجمع لديه من كنوز من زيارته لدول العالم العربي والاسلامي والغربي ، فقد قام بجمع أصول منتخبات المخطوطات العربية على شكل كتاب كشف الظنون من عدة مكتبات عربية وغربية ، كما جمع بطاقات لمعجم الشعر الصوفي ، ومعجم رجال التصوف . يعدّ رحّالة من الطراز الأول « 1 » ، واجتمع خلال رحالاته الطويلة بعدد من العلماء المسلمين والمستشرقين وحضر عددا من المؤتمرات مثّل سورية في بعضها .

--> ( 1 ) زار تركيا والمغرب وتونس ومصر . والأمريكيتين مرتين ، والهند ست مرات ، والسويد خمس مرات ، والدانيمارك أربع مرات ، وهولنده وانكلتره وفرنسه وهنغاريا المجر ، وبولونيا ورومانيا والباكستان ، والاتحاد السوفياتي .