الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
792
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الحافظ الشيخ عمر الصباغ 1936 هو الشيخ عمر بن الشيخ عبد الكريم بن الشيخ محمد سعيد الصباغ الحموي ثم الدمشقي الحنفي إذا طاب أصل المرء طابت فروعه * ومن عجب جاءت يد الشوك بالورد إذ أن أبا الشيخ عمر وجده كانا من الصالحين ، بل كانت لجده كرامه ترى حين يستعصي الطلق على المرأة الحامل فيجيء الناس اليه يأخذون زناره فيوضع حول بطن المرأة فتلد بإذن اللّه تعالى . وقد انتقل حال الآباء إلى الأبناء ، وزادهم اللّه بسطة في العلم والجسم ، رغم أن الشيخ عمر وحيد ، إلا أن اللّه جعل فيه قوة حال أصله وأنبت له فروعا كثيرة لتعوض الأصول عن قلة الذرية . ولد الشيخ عمر بحماه ، وانتقل مع أسرته إلى دمشق ، ودرس في بعض الصفوف الابتدائية ثم ترك التعلم ليعمل من كسب يده ، إذ عمل صغيرا بالنجارة ، ثم بالحدادة ، حتى بلغ سن التاسعة عشرة ، حيث ساقه اللّه تعالى إلى التعلم ثانية على يدي داعية آل فرفور في عصره الشيخ صالح ، فسجل في مدرسة الفتح بإرشاد من الشيخ سعيد الطنطاوي الذي كان يلاحظ الفتى ويرشده وينمي فيه الخير والفضيلة . تلقاه في المدرسة كبار شيوخها : الشيخ رمزي البزم ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس ، ودأب على طلب العلم خمس سنوات صيفا وشتاء ، ثم انقطع لبعض شأنه الخاص مع زواجه الأول ، لكنه أكرمه اللّه تعالى بوارث محمديين : الشيخ أبي الخير الميداني والشيخ رفيق السباعي ، ثم لزم الشيخ محمود الرنكوسي ( الذي كان يدير دار الحديث بالعصرونية ) أثناء وجوده طالبا بمدرسة الفتح ، فلم ينقطع عنه أثناء انقطاعه عن مدرسة الفتح ، حيث قرأ عليه الفقه والحديث والتفسير .