الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
793
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
عاد بعد أربع من السنوات إلى معهد الفتح ليتابع ما بقي له من سنوات التحصيل السبع ، لكنه عاد وفي جعبته ذخيرة علمية من تلقيه على يد الشيخ محمود والشيخ سعيد الطنطاوي ، فكان يدرّس طلاب السنة السادسة والسابعة وهو في السنة الخامسة . وتعرف على الشيخ عبد الرزاق الحفار ( إمام جامع يلبغا ) له غرفة فيها كتبه ، فكان يمكث عنده ويستفيد من مكتبته ثم وكله عنه في إمامة الجامع ، وأصبحت الغرفة مدرسة لطلاب معهد الفتح شيخها الشيخ عمر ، بل كان بعض الطلبة لا يذهبون إلى معهد الفتح للدراسة ، فيقوم بتدريسهم الشيخ عمر بإذن من الشيخ صالح ويتقدمون في نهاية السنة للامتحان وينجحون . إلى جوار جامع يلبغا بيت شيخ الشام بحق الشيخ أبي اليسر عابدين المفتي العام يقوم بالتدريس في جوار بيته في جامع الورد ، حضر عنده مدة ثلاث سنوات ، في كتاب الهداية ، وبعض العلوم . وبوفاة الشيخ عبد الرزاق استلم إمامة يلبغا الشيخ محمود الرنكوسي الذي بقي ينوب عنه الشيخ عمر في بعض الصلوات . وبعد تخرجه من معهد الفتح سافر إلى مصر فنال الشهادة العالية من الأزهر سنة 1970 . هدم جامع يلبغا ، وانتقل الشيخ عمر إلى مسجد سيدي جركس ثم عين في جامع الطاوسية إماما رسميا لأربعة أوقات غير الفجر . ودأب في هذه المرحلة على تعلم القراءات على يدي الشيخ عمر ريحان ، فتعلم ستا منها لاثني عشر قارئا « 1 » ، وكان ينفذ ما يتعلم في المحراب في الصلوات ، وقد حضرت بعض الصلوات خلفه حفظه اللّه ، وهو ذو صوت رخيم يجذب المصلين للصلاة خلفه ، وكانت له حلقات درسية في الجامع نفسه ، فامتحنه اللّه تعالى لمدة سنتين وشهر ببلاء صرفه عنه بعدها ، لأنه نجح في الاستسلام لما قدره اللّه وقضاه ،
--> ( 1 ) حدثني الشيخ عمر أنه قرأ عليه لثلاثة رواة فقط .