الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
748
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
القرآن ثم التحدث ببعض الوعظ فتكلمت عن التقوى ومعناها ، فالتفت إلى أبي عدنان وقال هنأك اللّه بهذه الغنيمة ، فاستبشرت خيرا . عمل الشيخ في صنعة الحبال ليكسب من كد يده . طلب العلم على كبر ، فوق الثلاثين ، درّس في جامع الدرويشية بين المغرب والعشاء بعد وفاة الشيخ أحمد الصوفي حاشية الطحطاوي على المراقي مدة سبع سنوات أو يزيد ، وكان في غيابه يوكل الشيخ عبد الوكيل الدروبي إمام المسجد . عين إماما بأحد مساجد دمشق - السلخدية باب سريجة ، ثم انتقل إلى مسجد العنابي بعد وفاة شيخه الشيخ محمد بركات . درّس مدة في مدرسة الشيخ هاشم الخطيب ( القلبقجية ) . كان من طبقته عند الشيخ صالح العقاد : الشيخ فايز الدرعطاني - الشيخ أبو الحسن الكردي - الشيخ عبد السلام قصيباتي . وكان له مجلس في البيوت يقرأ فيه تفسير الجمل على الجلالين ، وكان لمجلسه هيبة فلا يستطيع أن يدخن أو يتكلم في الدرس أثناء إلقاء الشيخ . وكانت له بعض حمية تأخذه عند الجدل أو المناقشة ، مربوع القامة ، عمامة أغباني على طاقية بيضاء ذا لحية بقدر القبضة . لم يجزه أحد من مشايخه . وحج / 35 / خمس وثلاثون حجة عدا العمرات . تزوج من آل الحوش السائق وكان في سن 25 سنة من دمشق الميدان وأعقبت له أربعة ذكور وست إناث . أقرأ كتبا كثيرة منها إعانة لطالبين مرارا ، والترغيب والترهيب ، والصاوي على الجلالين ، والباجوري على الجوهرة ، وحاشية الأمير ، وحاشية الطحطاوي على المراقي ( يوم الأحد في الدرويشية ) .