الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
69
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر للعلامة ابن عابدين عليه الرحمة الحمد للّه رب العالمين * وصلّى اللّه تعالى وسلم على أفضل خلقه أجمعين * وعلى آله وصحابته وذريته الطاهرين * ومن حافظ على اتباع شريعته * واقتفاء آثاره وسنته * وكان لهديه من التابعين * ولم يتكل على نسب أو عمل * بل كان من اللّه على خوف ووجل * فكان من الناجين ( وبعد ) فيقول أسير الذنوب والخطايا المفتقر إلى رحمه رب العالمين * محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين * غفر اللّه له ولوالديه آمين * قد وقع البحث في مجلس لطيف * جامع لجملة من أهل العلم الشريف * في أن من كان صحيح النسبة من رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم هل ينفعه نسبه في الآخرة بدخول الجنة والنجاة من النار وان كان من العاصين ؟ * أم يحكم اللّه فيه بعدله ويكون مفوضا إلى مشيئته كغيره من المذنبين * فبعضهم أثبت النفع وبعضهم نفاه * وكل منهم استدل بأشياء على مدعاه * فطلب مني تحرير هذا البحث بعض فضلاء من كان في ذلك المجلس المعقود * واحضر لي كتابا في فضائل أهل البيت ذوي الفضل المشهود * تصنيف شيخه الشيخ العلامة الحسيب النسيب السيد أحمد الشهير بجمل الليل المدني فيه ما يظهر منه المقصود * فانتخبت منه ما اذكره من الأحاديث النبوية * على قائلها ألف صلاة وسلام وأزكى تحية وجمعت منه ما يشهد لكل من الفريقين * وضممت اليه ما صار به الصواب بمرأى من العين * وسميت ذلك ( بالعلم الظاهر * في نفع النسب الطاهر ) ( فأقول ) مستمدا من الملك المعبود * ولي الخير والجود : مما يشهد للنافي : 1 - قوله تعالى ( فإذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) قال قاضي المفسرين : فلا أنساب بينهم : تنفعهم لزوال التعاطف والتراحم لفرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه أو يفتخرون