الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

70

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

بها . ( انتهى ) . والثاني قريب من الأول لان من أسباب عدم الافتخار انتفاء النفع في تلك الدار وقوله تعالى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ) . وأما الأحاديث : 2 - فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي نضرة قال حدثني من شهد خطبة النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم بمنى وهو على بعير يقول : « يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر الا بالتقوى خيركم عند اللّه اتقاكم » . 3 - ( واخرج ) مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال لما نزلت هذه الآية وانذر عشيرتك الأقربين دعا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال : « يا بني كعب ابن لؤي انقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم انقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب انقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، فاني لا أملك لكم من اللّه شيئا ، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها » . يعني أصلها بصلتها . وأخرجه البخاري بدون الاستثناء . 4 - ( واخرج ) أبو الشيخ عن ثوبان رضي اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم : « يا بني هاشم لا يأتين « 1 » الناس يوم القيامة بالآخرة يحملونها على صدورها وتأتوني بالدنيا على ظهوركم لا أغنى عنكم من اللّه شيئا » 5 - واخرج البخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ان رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم قال : « إن أوليائي يوم القيامة المتقون وان كان نسب أقرب من نسب ، لا يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا وأعرض في كلا عطفيه » . 6 - ( واخرج ) الطبراني عن معاذ رضي اللّه تعالى عنه ان رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه ، ثم التفت إلى المدينة فقال : « ان

--> ( 1 ) هكذا في الأصل وليراجع لفظ الحديث انتهى مصححه .