الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

65

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

إنه لا إمرة لا مرأة لا تأتي هوى زوجها وهو ساكت . وهنا قال سيدنا علي : فكففت عما كنت أصنع وقلت : واللّه لا آتي شيئا تكرهينه . فكان من السيدة فاطمة منتهى الطاعة ، وكان من سيدنا علي منتهى اللباقة . وأعقبت السيدة فاطمة ثلاثة ذكور وبنتان ، وأما البنتان فالسيدة زينب والسيدة أم كلثوم . والسيدة زينب هي البنت الكبرى التي ولدتها في العام الخامس من الهجرة سمّاها رسول اللّه زينب على اسم خالتها ، لكنها توفيت بعد ولادتها بثلاث سنوات . والسيدة أم كلثوم تزوجها سيدنا عمر بن الخطاب فيما بعد . وأما الذكور فسيدنا الحسن وسيدنا الحسين ، والثالث سيدنا محسن توفي صغيرا رضي اللّه عنهم . وبارك مولانا عزّ وجل في ذرية الحسن والحسين فخرج منهما آل البيت المحمدي ، وسنتكلم عنهما إن شاء اللّه تعالى . توفيت السيدة فاطمة بعد وفاة سيدنا رسول اللّه بستة اشهر وهي ابنة تسع وعشرين سنة ، وصلّى عليها الصديق وهي أول من حمل على النعش ودفنت في البقيع . الابن السادس لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو سيدنا عبد اللّه الطيب والطاهر رضي اللّه عنه لقب بهذين اللقبين لأن ولادته كانت في الإسلام وتوفي صغيرا بعد البعثة . وبوفاته كان عدو اللّه العاصي بن وائل يقول : إن سيدنا محمدا أبتر وسينقطع نسله بعد وفاة أولاده ، فنزل قوله تعالى مدافعا عن نبيه الكريم : « إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » . فصلوا عليه وسلموا تسليما . الابن السابع : سيدنا إبراهيم رضي اللّه عنه بن السيدة مارية القبطية الجارية التي أهداها للنبي المقوقس عظيم القبط ، ولد في السنة الثامنة للهجرة . وفي اليوم السابع علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم