الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

66

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

ما نفعل بالمولود حيث حلق له شعر رأسه وسمّاه إبراهيم ، وتصدق بزنة شعره فضة . وكان يكبر ويزداد شبهه بسيدنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لكن ما إن بلغ قريبا من السنتين حتى لحق بربه عزّ وجل . وصادف أن كسفت الشمس يوم وفاته ، فقال الناس : إنه لموت سيدنا إبراهيم بن سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلما وصله الخبر قال : « إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتم ذلك فأفزعوا إلى الصلاة » . وحين توفي سيدنا إبراهيم قال عنه الحبيب الأعظم ( ه ) إن له مرضعا في الجنة . وقال : لو عاش لاعتقت أخواله من القبط وما استرق قبطي . وفي رواية : لو عاش لوضعت الجزية عن كل قبطي . وهنا عرف المسلمون أن مصر ستفتح عليهم وسيدفع القبط الجزية ، فكانت هذه بشارة من سيدنا رسول اللّه ( يا سعد من صلّى عليه ) . أيها الاخوة : هؤلاء السبعة هم أولاد نبينا الأعظم . وهم أفضل الصحابة جميعا ، وكل ذرية آل البيت من بني عبد المطلب وبني هاشم إذا كانوا موحدين شاهدين لسيدنا النبي بالرسالة فهم ناجون يوم القيامة بإذن اللّه تعالى ، نطق بهذا السيد الأعظم ( حا ) حيث قال : « وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم » . وعند الطبراني بسند رجاله ثقات قال صلّى اللّه عليه وسلم للسيدة فاطمة : « إن اللّه عزّ وجل غير معذبك وولدك » . بل إن أول من يشفع لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم القيامة هم أهل بيته . فعند الطبراني وغيره ( قط ) قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أول من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ثم الأنصار ثم من أحسن لي واتبعني من أهل اليمن ، ثم سائر العرب ثم الأعاجم ، ومن أشفع له أولا أفضل » . وقال لبني هاشم ( أحمد في المناقب ) :