الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

99

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

المدرسة الأمينية بدمشق ( سوق الحرير ) مديرها الشيخ محمد شريف الخطيب الحسني أسست سنة 514 ه - 1097 م « الأمينية » مدرسة أثرية ، قبلي باب الزيادة المعروف اليوم بباب القوافين من أبواب الجامع الأموي ، وهي شرق المجاهدية جوار قيسارية القواسين بظهر سوق السلاح وكان به بابها وتعرف هذه المحلة قديما بباب القباب ، وهناك دار مسلمة بن عبد الملك ، قيل : إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية بناها أتابك العساكر الملقب بأمين الدولة ربيع الإسلام أمين الدين كمشتكين ابن عبد اللّه الطغتكيني المتوفى سنة ( 541 ) وقد بنيت المدرسة سنة ( 514 ) وفي تاريخ دمشق أن الحسن بن محمد النهربيني المقري الفقيه سمع الحديث بدمشق في المدرسة الأمينية وأول من درس بها علي بن المسلم الدمشقي سنة ( 514 ) وهي الآن في سوق الحرير جعلت كتاب صبيان واختلس الجيران بعضها ، فيها باحة كبيرة في وسطها بحرة - والصفوف على جانبيها وكانت الصفوف مسماة بالأحرف الأبجدية شعبة ا - ب - ج - د ، وكان فيها جهنم الصغرى وجهنم الكبرى ، والصف الذي تطرق عليه الشمس من الصباح حتى المساء كان يسمى جهنم الكبرى ، وكان الشيخ يحبس فيه الطلاب المعاقبين ويتصبب العرق منهم ، والذي تأتيه الشمس من بعد الظهر حتى المساء يسمى جهنم الصغرى ، لأقل جزاء وعقوبة . وعلى أنحاء المدرسة كانت لافتات : أول باب لافتة إلى جهة الباحة تقول : ( اخلع نعليك ) ويخلع الطالب نعليه لنظافة المدرسة ، ولافتة : لا ترمي الأوساخ . ولافتة : اللّقطة : إذا أضاع شيء فإن رئيس اللقطة بالمدرسة يأخذها ليضعها في مكان ما ، وعند المساء يقف جميع الطلاب بصفوف ويعلن عنها .