الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

100

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

كانت المدرسة أشدّ من النظام العسكري ، فيه تنظيم من القاعدة إلى القمة ، وتدرج فيه الألقاب من عريف إلى قائد إلى رئيس نواب إلى رئيس تشريفات ، إلى مراقب في الفرص ، ويمكن أن يتدرج الطالب في هذه الوظائف . وهناك تلميذ خاص أو آذن مسؤول عن الدوام الصباحي ، إذا تأخر الطالب ، وتوقيت المدرسة هو التوقيت العربي ( فلا يعترف بالأفرنجي ) ، ويسجل التوقيت على أساس الحظائر : الحظيرة الأولى من الساعة 8 إلى 15 . 8 . الحظيرة الثانية من الساعة 15 . 8 إلى 30 . 8 . وعقاب التأخير يكون متساو بشدة مع زمن التأخير . وأما الفلقة : فقائمة المخالفين كانت تتناسب مع الخيزرانات التي كانت تنقع في البحرة ، وكان عند عمي رحمه اللّه ما يسمى بالصادود وهو عبارة عن حديد يربط به المخالف ويرحمه اللّه حينما يضرب بها . وأما المكافآت التشجيعية فتقدم كتبا لأشهر المؤلفين الإسلاميين ، ونظام المكافأة بالنقاط وحين يصدر عن طالب مؤدب سيئة تحذف من نقاط مكافئاته . والطلاب الذين يتخرجون من هذه المدرسة يتخرجون طلابا للحياة مباشرة دين وعلم ونظام دقيق وتجعلهم يعتمدون على أنفسهم وقد اكتسبوا جرأة ومهارات ما كان يمكن أن يكتسبوها في غيرها من المدرسة رغم أن نظامها ( المدارس ) كان نظاما علميا قاسيا سائدا في ذلك الوقت . إذ أن عمي الشيخ شريف رحمه اللّه تعالى كان يعلم طلابه أن يديروا المدرسة بالتسيير الذاتي تحت إشراف الإدارة ، وكل شيء في المدرسة له لجنة : لجنة الخياطين : مهمتها أخذ الأوراق من الإدارة مع الغلاف التي فيه اسم المدرسة ، وجدول الضرب مع الصفحة الثانية ، وفيها بضع ورقات ، وهذه اللجنة الخياطين ) مؤلفة من خمسة أشخاص مهمتها تخييط الورقات لأجل أن يصبح دفترا وتقوم الإدارة ببيعه . وفي بعض الفرص كان عمي الشيخ شريف يعلق خشبة مكتوب عليها ( س ) بالأسود مأخوذة من ( سينيال ) ومعناها يمنع على الطلاب في هذه الفرصة التكلم