الشيخ محمد حسين الأعلمي

302

تراجم أعلام النساء

ان فلانا خطب إلى علي عليه السلام بنته أم كلثوم فأبى علي فقال للعباس واللّه لأن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألحّ العباس فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس وانه سيفعل بالسقاية ما قال ارسل عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم . ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران وأظهر أمير المؤمنين عليه السلام أم كلثوم ولا تتنافى بينها وبين سائر الأخبار لأنها قصة مخفية اطلعوا عليها خواصّهم ولم يكن يتم به لا لاحتجاج على المخالفين بل ربما كانوا يحترزون عن اظهار أمثال تلك الأمور لأكثر الشيعة أيضا لئلا تقبله عقولهم ولئلا يغلوا فيهم فالمعنى غصبناه ظاهرا ويزعم الناس ان صحت تلك القصة . وقال شيخنا المفيد ره في جواب المسائل السروية ان الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام بنته من عمر لم يثبت وطريقته من الزبير بن بكار ولم يكن موثوقا به في النقل وكان متهما فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين وغير مأمون والحديث مختلف - فتارة يروي إنّ أمير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته ، وتارة يروي عن العباس أنه تولّى ذلك عنه ، وتارة يروي أنه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد عن عمر وتهديد لبني هاشم ، وتارة يروي انه كان عن اختيار وايثار ( ثم ) بعض الرواة يذكر انّ عمرا ولدها ولدا سماه زيدا - وبعضهم يقول إن لزيد من عمر عقبا ومنهم من يقول إنه قتل ولا عقب له . ومنهم من يقول إنه وأمه