الشيخ محمد حسين الأعلمي

303

تراجم أعلام النساء

قتلا ، ومنهم من يقول إن أمه بقيت بعده ، ومنهم من يقول إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم ، ومنهم من يقول مهرها أربعة آلاف درهم ، ومنهم من يقول كان مهرها خمسمائة درهم - وهذا الاختلاف مما يبطل الحديث ( ثم ) انه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ( أحدهما ) ان النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ويكره مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا يخرجه عن الإيمان إلّا أن الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وأمير المؤمنين كان مضطرا إلى مناكحة الرجل لأنه تهدّده وتواعده فلم يأمنه على نفسه إلى آخر ما ذكره قال الحموي في المعجم ج 4 ، ص 216 ، س 13 وفيه بقرية راوية من غوطة دمشق قبر أم كلثوم ، وقبر مدرك الصحابي ، وقيل على فرض تزويج عمر أم كلثوم تزوجها عون بن جعفر بعد قتل عمر ولما توفي عون تزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام . قال المجلسي ره بعد انكار عمر النصر الجلي وظهور بغضه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية إلّا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام ولم يقل به أحد من أصحابنا - ولعلّ الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم وكذا انكار المفيد ره أصل الواقعة إنما هو لبيان انه لم يثبت ذلك من طرقهم وإلّا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد ان عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب البحار انكار ذلك عجيب - والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ولا استبعاد في ذلك فإن كثيرا