الشيخ محمد حسين الأعلمي
21
تراجم أعلام النساء
طاعتهم . وقوله : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ أي جماعة من الأمم الماضية ، وجماعة من مؤمني هذه الأمة ، وقال في وصفهنّ : وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً . وقال : فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ . وقال : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ . وقال : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ . وقال : لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ . وقال : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا . وقال : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ . وغيرها من الآيات الواردة فيها . وعن النبي « ص » قال : « والذي نفسي بيده ان الرجل من أهل الجنة ليؤتى قوة مائة رجل على الأكل والشرب والجماع ويخرج منه عرق مثل ريح المسك » ، وفي حديث آخر قال : « إن الجن يغشى كما يغشى الإنس » ، وفيها دليل على أن للجن أزواجا فالأنسيات للإنس ، والجنيات للجن ، وإنّ ما يهب اللّه لمؤمني الإنس من الحور لم يطمثهنّ إنس ، وما يهب اللّه لمؤمني الجن من الحور لم يطمثهنّ جان وإنهنّ كالياقوت واللؤلؤ والمرجان من الصفاء والبياض يرى مخ