الشيخ محمد حسين الأعلمي
20
تراجم أعلام النساء
فلنبدأ هنا بوصف نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهنّ اللاتي خلقهن سبحانه وتعالى لأنبيائه وأوليائه وللمؤمنين قال عزّ جلاله في سورة الواقعة « 1 » : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ . قال المفسر : معناه أنشأنا الحور العين كما هنّ على هيآتهنّ لم ينتقلن من حال إلى حال وقوله : فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً أي عذارى لا يأتيهنّ أزواجهنّ إلّا وجدوهنّ أبكارا وقوله : عُرُباً أي متحننات على أزواجهنّ متحببات إليهم عاشقات لأزواجهنّ وقوله : أَتْراباً أي متشابهات مستويات في أمثال أزواجهنّ في السّنّ وقوله : لِأَصْحابِ الْيَمِينِ أي هذا الذي ذكرناه لأصحاب اليمين جزاء وثوابا على
--> ( 1 ) قال الفيض الكاشاني ره في الصافي في سورة الواقعة قوله تعالى : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . أي ابتدأناهنّ ابتداءا من غير ولادة سئل الصادق عليه السلام من أي شيء خلقن الحور العين قال من تربة الجنة النورانية - وفي قوله فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً يعني دائما وفي كل اتيان ، سئل الصادق عليه السلام كيف يكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء ؟ . قال عليه السلام : خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة ولا يخالط جسمها آفة ولا يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض في الرحم ملتزقة إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى . وقال في سورة الرحمن قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ عن الصادق عليه السلام قال الحور هنّ البيض المقصورات المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان لكل خيمة أربعة أبواب على كل باب سبعون كاعبا حجابا لهنّ ويأتيهنّ في كل يوم كرامة من اللّه تعالى يبشر اللّه بهنّ المؤمنين ، وعن النبي « ص » قال : مررت ليلة أسري بي بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت منه السلام عليك يا رسول اللّه فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جوار من الحور العين استأذنّ ربهنّ أن يسلّمن عليك فأذن لهنّ فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلإيناس أزواج ورجال كرام .