الشيخ محمد حسين الأعلمي
16
تراجم أعلام النساء
وفي ج 29 ، بعنوان النكاح وغير ذلك في مواضيعها المناسبة بالذكر ولنذكر هنا منفردا لأهميتها لعموم الناس وقالت بعض النساء : فلو كان النساء كمن ذكرنا * لفضلت النساء على الرجال فما التأنيث لاسم الشمس عار * وما التذكير فخر للهلال اعلم أن اللّه عزّ وجل هو الواجب الوجوب الذي لا سبب لوجوده ، بل هو سبب كل موجود وكل موجود منه - والموجودات على ضربين المعقولات العلوية ، والمحسوسات السفلية - وإيجاده المعقولات العلوية قبل إيجاده المحسوسات السفليّة - وإيجاد هذه الأشياء على سبيل الإبداع هو إيجاد الشيء لا عن شيء موجود من قبل . وقال العلّامة المعاصر الطباطبائي في تفسير ميزانه في ج 15 ، ص 149 بحث فلسفي أنّا لا نشك في أنّ ما نجده من الموجودات الممكنة معلولة منتهية إلى الواجب تعالى ، وإن كثيرا منها وخاصة في الماديات تتوقف في وجودها على شروط لا تحقق لها بدونها كالإنسان الذي هو ابن فانّ لوجوده توقّفا على وجود الوالدين ، وعلى شرائط أخرى كثيرة زمانية ومكانية - وإذ كان من الضروري كون كلّ ممّا يتوقف عليه جزءا من علّته التامّة كان الواجب تعالى على هذا جزء علّته التامّة لا علّة تامّة وحدها - نعم هو بالنسبة إلى مجموع العالم علّة تامة إذ لا يتوقف على شيء غيره ، وكذا الصادر الأوّل الذي تتبعه بقية أجزاء المجموع ، وأما سائر أجزاء العالم فإنّه تعالى جزء علّته التامّة ضرورة توقفه على ما هو قبله من العلل وما هو معه من الشرائط والمعدّات - هذا إذا اعتبرنا كل واحد من الأجزاء بحياله ثم نسبنا وحده إلى الواجب تعالى .