الشيخ محمد حسين الأعلمي

136

تراجم أعلام النساء

القدماء ، ولما لم يكن ما ذكره عليه السلام في هذه الرسالة مخصوصا بالمخاطب أو ببعض الاهوية قال ومن عمل بما وصفت لك في كتابي هذا ودبّر به جسده ولم يخالفه أمن بإذن اللّه تعالى من كل داء ولم يحتج إلى الأطبّاء وصح جسمه بحول اللّه وقوته واللّه يرزق العافية ودفاعه الأسقام من يشاء ويمنح الصحّة ويعطيها بلا دواء والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وقد ذكر في بعض النسخ أنه عليه السلام قال إن اللّه يرزق العافية من يشاء ويمنح الصحة بلا دواء فلا يجب أن يلتفت إلى قول من يقول ممّن لا يعلم ولا ارتاض بالعلوم والآداب ولا يعرف ما يأتي وما يذر طال ما أكلت وكذا فلم يضرّه ان فعلت كذا ولم أر مكروها وإنما هذا القائل في الناس كالبهيمة البهماء والصورة الممثلة لا يعرف ما يضرّه مما ينفعه ولو أصيب اللصّ أول ما يسرق فعوقب لم يعد ولكانت عقوبته أسهل ولكنه يرزق الامهال والعافية فيعاود ثم يعاود حتى يؤخذ على أعظم السرقات فيقطع ويعظم التنكيل به وما أورده عاقبة طعمه والأمور كلها بيد اللّه سيدنا ومولانا جل وعلا وإليه نرجع ونصير وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ( ثم ) قال الشارح هذا آخر كلام الإمام الرضا عليه السلام ونحن نحمد اللّه على التوفيق لتأليف هذه التعليقة ونسأله من فضله العميم أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موحيا لثوابه الجسيم وكان الفراغ منها بتاريخ سنة 1217 في مشهد الرضوي عليه السلام في ليلة الجمعة في القبة المقدسة والحمد للّه رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيّبين الطاهرين تمّت الذهبية . وروى الطبرسي في المكارم ط 1 ، ص 107 ، عن الصادق عليه السلام قال لبعض أصحابه إذا دخلت عليك أهلك فخذ بناصيتها واستقبل بها القبلة وقل : ( اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت