الشيخ محمد حسين الأعلمي

135

تراجم أعلام النساء

ساعتك من الموميائي ممزوجا بشرب العسل أو بعسل منزوع الرغوة فإنه يردّ من الماء مثل ما خرج عنك وصنعة ذلك الشراب أن يؤخذ سنبل الطيب ، ومصطكى ، ودار صيني ، وقاقلة ، وعود هندي وهيل وجوز من كل واحد درهم وقرنفل نصف درهم فيدق ذلك جريشا ويطبخ مع ثلاثة أرطال من الماء العذب حتى يرجع إلى رطلين ويصفي بخرقة صفيقة ثم يلقى عليه من عسل النحل خمسة أرطال ويغلى ويؤخذ رغوته حتى يصير في قوام الجلّاب ، وقيل طريقه أن يؤخذ عشرة أرطال من العسل مع ستة أرطال من الماء ومثقالين من كل واحد من الأدوية المذكورة فيغلى ثم يصفى ، والطريق الآخر أن يغلى قدر العسل والماء حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فيستعمل . واعلم أن جماعهن والقمر في برج الحمل أو في الدلو من البروج أفضل لأن الأول ناري مذكر مناسب للشهوة والثاني هوائي يوجب زيادة الدم والروح ، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور وهو بيت الزهرة المتعلقة بالشهوة والنسوة لكونه شرف القمر ولذا يكون كالسرطان في مملكته ويتزايد يوما فيوما إلى الدرجة الثالثة وهو محل الشرف حقيقة ثم يشرع في التناقص إلى أن ينتفي القوة عند حلوله في برج الجوزاء ، والحد الذي ينقطع الشرف فيه هو الدرجة الثالثة والعشرون من الثور وهبوطه في الثالثة من العقرب ، فليحترز عن المجامعة فيه ، وكذا الطريقة المحترقة وهي ما يقع بين تلك الدرجة ، والتاسعة عشر من الميزان كما هو المشهور بخلاف النيرة وهي ما بين شرف الشمس أي الدرجة التاسعة عشر من الحمل وشرف القمر ولعله كانت أمثال الأحكام المذكورة من الإمام عليه السلام لبعض المصالح موافقة لما اشتهر في ذلك الزمان عند المأمون وأصحابه من العمل بآراء الحكماء والرياضيين والتفوق بمصطلحاتهم كما يومئ إليه قوله عليه السلام سابقا من أقوال