آقا بزرگ الطهراني
فهارس 15
طبقات أعلام الشيعة
باسمه تعالى إنّ أكمل السعي وأحسنه في سبيل إحياء التراث الشيعي الإمامي في القرن الرابع عشر حتّى اليوم قد برز من شخصيّة فذّة كلّنا رهن صنيعه الأمثل الأعلى المتمّثل بالذريعة إلى تصانيف الشيعة أعنى العلّامة الطهراني الذي نذر نفسه إلى آخر أنفاسه لتدوين موسوعته القيمّة المذكورة وخلّف أثرا قيّما منقطع النظير لا يقوى عليه إلّا مؤسّسة ولجنة علميّة مع بذل أعلى وأغلى المؤن . ولا يخفى أنّ فهرسة الكتب والبحث حول معرفتها في تأريخ الشيعة ودراستها من أقدم سنن السلف الصالحين منذ القدم إبّان العهد الإسلامي ؛ ناهيك بأمثال ابن النديم وكتابه الفهرست الذي يعدّ من أنفس المصنّفات في التراث الإسلامي كلّه ، حيث واصل هذا الجهد الوافر رجال من الشيعة ، منهم النجاشي والشيخ الطوسي ، ووصل هذا الفنّ على يد هؤلاء إلى ذروته . واستنادا على ما قام به السلف خطا الشيخ منتجب الدين خطوة إلى الأمام في مجال هذا الفنّ فطوّره وتوّجه بفهرسته . لكن هذا الفنّ بعد الشيخ منتجب الدين شهد ضمورا ، أضف إلى ذلك فنّ تراجم الرجال الذي شهد أيضا فتورا حتّى نهض به مرّة أخرى العلّامة ميرزا عبد اللّه أفندي في القرن الثاني عشر وتوّجه بكتابه القيّم الجليل : رياض العلماء وحياض الفضلاء . وتابع جهده العلّامة السيّد محمّد باقر الإصفهانى الخوانساري في مدرسة إصبهان بتأليف روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات في العهد القاجارى الأخير . هذا وتابع الشيخ حسين المحدّث النوري هذا المجهود الغالي في العراق حيث خلّف أثره القيّم الغالي : خاتمة المستدرك . فورث شيخنا الطهراني أستاذه المحدّث في هذا الفنّ عاكفا على معرفة الكتب والتراجم ممحّصا مدقّقا مرهفا في أسلوبه العلمىّ والفنّى حيث برع في هذا الفن واقتطف من خلال الكتب والرسائل المنتشرة في مكتبات المعمورة الإسلاميّة ما يتعلّق بالشيعة ورجالها وتصانيفها . فتمخّض من هذا الإنتاج الذريعة وطبقات أعلام الشيعة . والمعروف أنّ الذريعة جاء على ترتيب أسامي الكتب والتعريف بمؤلّفيها ونسخها ، والطبقات صنّف على ترتيب أسامي المؤلّفين حسب قرنهم وخصّص لكلّ قرن مجلّد باسم خاصّ حيث يصل إلى القرن الرابع عشر . والأسف البالغ أهملنا بحق هذين السفرين القيّمين الذين هما سجلّا الشيعة الغرّاء ولا سيّما طبقات أعلام الشيعة . وخير