آقا بزرگ الطهراني

1008

طبقات أعلام الشيعة

ولد في النجف في سنة 1242 ه وتوفي والده وهو صغير فنشأ في حجر عمه الشيخ حسن واخوته أدرك العلامة الشيخ المرتضى الأنصاري ، وحضر بعد ذلك على أخيه الشيخ مهدي والشيخ راضي الفقيه النجفي والسيد المجدد الشيرازي في النجف والشيخ محمد حسين الكاظمي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، وغيرهم الا أن أكثر حضوره وعمدة تحصيله على أخيه المذكور فقد لازمه حتى توفي . بلغ المترجم له درجة الاجتهاد واعترف له معاصروه بالفضل والفقاهة ، وجلالة القدر وسمو المكانة فقد نبغ نبوغا باهرا ، واستقل بالتدريس فتخرج عليه جماعة من أهل العلم والفضل ، وقام بأعباء الرياسة الدينية بعد وفاة أخيه الشيخ حبيب في سنة 1307 فكان وجيها مطاعا ، وقد اتصف بحسن الأخلاق ورحابة الصدر وشرف النفس وسخاء اليد والزهد والتقى والصلاح . ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) فوصفه بقوله : كان عالما فاضلا وكاملا فقيها أصوليا محققا ، وأديبا لبيبا وشاعرا بليغا ومنشئا ماهرا تقيا نقيا وجيها رئيسا عظيما مبجلا مطاعا ، جليل القدر عظيم الشأن ، رفيع المنزلة طلق اللسان فصيح البيان ، معقلا للأنام . . الخ . وذكره السيد حسن الصدر في ( التكملة ) فقال : كان وحيدا في الفطانة وحسن الفكرة والمعرفة بمواقع الأمور ، صار الرئيس المطاع في النجف غير مدافع وكان كريما كثير السعي في قضاء حوائج الناس خصوصا أهل العلم ، اعتز المؤمنون في أيامه . وذكره الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في هامش ( ديوان السيد جعفر الحلي ) فقال : هو أحد الأساطين الأعاظم والعمد والدعائم ، من الطائفة الجعفرية الذين نهضوا بأعباء الزعامة والتحفوا بأبراد المجد والكرامة ، ما وقعت جارحتا بصري وعينا بصيرتي على سري من السراة ولا زعيم أجمع منه للمهابة في لطف ، وللشدة في