آقا بزرگ الطهراني
567
طبقات أعلام الشيعة
وفقيه فاضل وورع صالح . من زملائنا واصدقائنا منذ الصغر أصله من قزوين ، كان والده واخوانه من أهل الديوان ورجال الدولة ، ولد المترجم له بطهران في حدود ( 1292 ) وشب على حب طلب العلم فردعه أبوه ونهاه اخوته فلم ينزجر ، بل اشتد حرصه فتعلم المبادئ ودرس المقدمات في ( مدرسة قنبر علي خان ) التي كانت بالقرب من بيتهم ، ثم شرع في قراءة السطوح والفقه والأصول في ( مدرسة الخان ) على مدرسها السيد عبد الكريم اللاهيجي وغيره ، ثم هاجر إلى النجف في حدود ( 1314 ) فأتم قراءة السطوح من ( الرسائل ) و ( المكاسب ) على الميرزا محمد علي الرشتي الچهاردهى والشيخ حسن التويسركاني ، والشيخ عبد اللّه الاصفهاني والسيد آغا القزويني وغيرهم ثم حضر أبحاث السيد محمد كاظم اليزدي والشيخ محمد كاظم الخراساني وشيخ الشريعة الاصفهاني وغيرهم زمنا طويلا ؛ كان مجدا في التحصيل مواصلا العمل لا يفتر عن المذاكرة والمناظرة والمطالعة والكتابة ، كتب أكثر تقريرات دروس أساتذته حتى بلغ ما كتبه صندوقا الا انه لم يرتبه ولم يبوبه كي يكون موضوعا تاما مستقلا بذاته ذكرت له في ( الذريعة ) ج 2 ص 204 ( أصول الفقه ) وقد كنت شريك بحثه في أوائل الأمر بطهران وفي الدورين في النجف سواء أيام قراءة السطوح أو حضور الخارج ؛ وكنا متقاربين روحا ومتحدّين فكرة ورأيا ولعلني لم اختبر فضل أحد ولم أقف على معلومات شخص كما جرى لي معه ، فقد كثرت بيننا المناظرات والمذاكرات في الخلوات والمنتديات على استعداد وبدونه ، فوقفت على علم جم وفضل غزير وكان قنوعا محمود السيرة متزنا سالم الطوية أبيا كثير العفة ، وقد ظهرت للملإ مكانته وبانت لياقته فأصبح من خيرة المدرسين ومعاريفهم ، اشتغل بالتدريس زمنا فاستفاد من بركات أنفاسه جمع كثير من الطلاب وفي حدود ( 1320 ) غمرت والده موجة من نور الهداية ومن علم ولده فترك شغل الديوان وهاجر إلى النجف لائذا بقبر أمير المؤمنين ( ع ) وجاور المرقد الشريف متفرغا للعبادة إلى أن توفي بعد قليل من سكناه النجف ودفن بوادي السلام ، عاد المترجم له إلى طهران بعد ( 1371 ) وقبل ثلاث