آقا بزرگ الطهراني

568

طبقات أعلام الشيعة

سنين أو اربع بطلب من بعض أكابر علمائها ، وهو اليوم هناك يعيش بين أولاده موفور الكرامة حفظه اللّه . 991 الشيخ محمد حسين القمي النجار . . . - 1359 هو الشيخ محمد حسين بن المولى حسن النجار القمي عالم كبير وفقيه صالح كان والده من الثقات الصلحاء الأبرار كثير الاخلاص للعلماء والأخيار توفى في حدود « 1318 » ودفن في قم وولده المترجم له من العلماء الأنقياء المتورعين عما يعتقده مخالفا للشرع والدين ، عاشرته أكثر من عشر سنين منها في أوائل أيام اشتغاله بطهران ، ثم لمّا هاجر إلى النجف في ( 1310 ) لحقته في ( 1313 ) فرأيته في غاية الاهتمام للاشتغال متورعا عن الحقوق الشرعية ومتجنبا لها ومقتصرا على ما يرسله له والده من قم ، وكان جلّ تلمذه على السيد محمد كاظم اليزدي ولما عاد إلى قم اتفق ان توفي والده بعد قليل فتزوج هناك واشتغل بالبحث والتدريس والإفادة حتى انقلبت حكومة إيران الاستبدادية وقرر تشكيل المجلس فثار المترجم له مع من ثار ، واعلن موافقته للحكم وتنفره من الاستبداد معتقدا ان ذلك نوع من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكان يرى خلوص نية الناوين على تأسيس المجلس ولما انقلب الامر وأغلق المجلس القي القبض على المترجم له ونفى إلى العراق فبقى في النجف مدة ولما عاد امر المجلس ثانيا رجع إلى قم وانزوى ولم يتداخل في الأمور العامة قدر امكانه ، وزار النجف في ( 1344 ) فجددنا العهد به وكان على عقيدته ونظريته لم يتزحزح ، ثم عاد إلى قم إلى أن توفي في ( 1359 ) ودفن في حرم علي بن جعفر في طرف القبلة ، ولم يتبدل رأيه بالنسبة إلى الحقوق فكان لا يتصرف بها حتى الامكان إلى أن توفي وكان يرى عدم التصرف بها الا لمن توفرت فيه عدة شروط وكان مؤمنا حقيقيا لا يستطيع الصبر على المنكر ويأمر بالمعروف ولو كان في ذلك خطر عليه وكان يتناول بحديثه كلمن يراه غير مستقيم الطريقة من كافة الطبقات وخلفه ولده الفاضل الشيخ احمد الذي توفي 1378