آقا بزرگ الطهراني
551
طبقات أعلام الشيعة
الارتياب » عن تحريف الكتاب . وأورد فيها بعض الشبهات وبعثها إلى المجدد الشيرازي فأعطاها للشيخ النوري وقد أجاب عنها برسالة فارسية مخصوصة نذكرها في القسم الثاني المخطوط من تآليفه ، و « معالم العبر » في استدراك « البحار » السابع عشر و « جنة المأوى » فيمن فاز بلقاء الحجة عليه السلام في الغيبة الكبرى من الذين لم يذكرهم صاحب « البحار » أورد فيه تسعا وخمسين حكاية فرغ منه في « 1302 » وطبعه المرحوم الحاج محمد حسن الاصفهاني الملقب ب ( الكمپاني ) امين دار الضرب في آخر المجلد الثالث عشر من البحار الذي هو تتميم له وطبع ثانيا في طهران في ( 1333 ) راجع تفصيل ما ذكرناه في ( الذريعة ) ج 5 ص 159 - 160 و ( الفيض القدسي ) في أحوال العلامة المجلسي ، فرغ منه في ( 1302 ) وطبع
--> - من لدن جمعه حتى اليوم وقد وصل الينا المجموع الأولي بالتواتر القطعي ولا شك لاحد من الامامية فيه فبعد ذا امن الانصاف ان يقاس الموصوف بهذه الأوصاف - بالعهدين أو الأناجيل المعلومة أحوالها لدى كل خبير كما اني أهملت التصريح بمرامي في مواضع متعددة من الكتاب حتى لا تسدد نحوي سهام العتاب والملامة بل صرحت غفلة بخلافه وانما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص 22 إذ المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد في ص 26 واليقين بعدم البقية موقوف على دفع الاحتمالات العقلائية الستة المستلزم بقاء أحدها في الذهن لارتفاع اليقين بعدم البقية وقد أوكلت المحاكمة في بقاء أحد الاحتمالات أو انتفائه إلى من يمعن النظر فيما أدرجته في الكتاب من القرائن والمؤيدات فان انقدح في ذهنه احتمال البقية فلا يدعي جزافا القطع واليقين بعدمها وان لم ينقدح فهو على يقين و ( ليس وراء عبادان قرية ) كما يقول المثل السائر ولا يترتب على حصول هذا اليقين ولا على عدمه حكم شرعي فلا اعتراض لاحدى الطائفتين على الأخرى . هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه واما عمله فقد رأيناه وهو لا يقيم لما ورد في مضامين الاخبار وزنابل يراها اخبار آحاد لا تثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من أكابر الامامية كالسيد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، وامين الاسلام الطبرسي وغيرهم ، ولم يكن - العياذ باللّه - يلصق شيئا منها بكرامة القرآن وان الصق ذلك بكرامة شيخنا قدس سره من لم يطلع على مرامه وقد كان باعتراف جميع معاصريه رجالي عصره والوحيد في فنه ولم يكن جاهلا بأحوال تلك الأحاديث - كما ادعاه بعض المعاصرين - حتى يعترض عليه بان كثيرا من رواة هذه الأحاديث ممن لا يعمل بروايته . فان شيخنا لم يورد هذه الأخبار للعمل بمضامينها بل للقصد الذي أشرنا اليه ولنا في ( هامش الذريعة ) تعليقة مبسوطة حول المبحث المعنون مسامحة بالتحريف وهي في هامش ج 3 ص 313 - 314 وأخرى في ج 10 هامش ص 78 - 79 ففيهما مالا غنى للباحث عن الوقوف عليه واللّه من وراء القصد .