آقا بزرگ الطهراني

550

طبقات أعلام الشيعة

في أول ترجمته ؛ - وكانت له عند السيد المجدد مكانة سامية للغاية فكان لا يسميه باسمه بل يناديه ب ( حاج آغا ) احتراما له وورث ذلك عنه أولاده فقد كان ذلك اسم النوري في أيام سكنانا بسامراء - افترى ان من يقوم بهذه الشواغل الاجتماعية المتراكمة من حوله يستطيع ان يعطى المكتبة نصيبها الذي تحتاجه حياته العلمية ، نعم ان البطل النوري لم يكن ذلك كله صارفا له عن اعماله فقد خرج له في تلك الظروف ما ناف على ثلاثين مجلدا من التصانيف الباهرة غير كثير مما استنسخه بخطه الشريف من الكتب النادرة النفيسة ، اما في النجف وبعد وفاة السيد المجدد فلم يكن وضعه المادي كما ينبغي ان يكون لمثله واتخطر إلى الآن أنه قال لي يوما : اني أموت وفي قلبي حسرة « 1 » وهي انى ما رأيت أحدا آخر عمرى يقول لي يا فلان خذ هذا المال فاصرفه في قلمك وقرطاسك أو اشتر به كتابا أو اعطه لكاتب يعينك على عملك . ومع ذلك فلم يصبه ملل أو كسل فقد كان باذلا جهده ومواصلا عمله حتى الساعة الأخيرة من عمره وتصانيفه صنفان « الأول » ما طبع في حياته وانتشرت نسخه في الآفاق وهو « نفس الرحمن » في فضائل سيدنا سلمان طبع في « 1285 » و « دار السلام » فيما يتعلق بالرؤيا والمنام فرغ من تأليفه بسامراء في « 1292 » وطبع في طهران كلا جزأيه في « 1305 » ضمن مجلد ضخم كبير وطبع الجزء الأول منه مستقلا مرة ثانية ذكرناه مفصلا في « الذريعة » ج 8 ص 20 و « فصل الخطاب » في مسألة تحريف الكتاب فرغ منه في النجف في « 28 - ج 2 - 1292 » وطبع في « 1298 » وبعد نشره اختلف بعضهم فيه وكتب الشيخ محمود الطهراني الشهير بمعرب رسالة في الرد « 2 » عليه سماها « كشف

--> ( 1 ) كثيرون أولئك الذين يقضون وفي قلوبهم مثل هذه الحسرة من رجال هذا الفن لكن ذلك لا يؤدي بهم إلى ترك العمل أو الفتور عنه ( وكم حسرات في نفوس كرام ) . ( 2 ) ذكرنا في حرف الفاء من ( الذريعة ) - عند ذكرنا لهذا الكتاب - مرام شيخنا النوري في تأليفه لفصل الخطاب وذلك حسبما شافهنا به وسمعناه من لسانه في أواخر أيامه فإنه كان يقول : أخطأت في تسمية الكتاب وكان الأجدر ان يسمى ب ( فصل الخطاب ) في عدم تحريف الكتاب لأني أثبت فيه ان كتاب الاسلام ( القرآن الشريف ) الموجود بين الدفتين المنتشر في اقطاء العالم - وحي الهى تجميع سورة وآياته وجمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ولا زيادة ولا نقصان -