آقا بزرگ الطهراني

830

طبقات أعلام الشيعة

سنة ( 1327 ) وانتشرت الصحف حتى في صغار البلدان ، فانتدب لكتابة افتتاحيات قسم منها ، وأصدر تلميذه « 1 » وصديقه مجلة ( العرفان ) فكان من مساهميها حتى اليوم . وقد اتسعت شهرته ، وظهرت مكانته في العلم والأدب وسعيه دون صالح الأمة ونشر مآثر الطائفة ، وقيامه بخدمة اللغة العربية وآدابها ، وغزارة اطلاعه في ذلك فانتخبه المجمع العلمي العربي بدمشق عضوا مؤازرا ، وكتب له بذلك رئيسه محمد كرد علي عن قرار الجلسة المنعقدة في ( 17 تشرين الأول سنة 1927 م ) وقد لبى دعوة المجمع فقبل العضوية وأجاب طلبه بكتابة ترجمة حياته وتقديم مقالة بمثابة ( أطروحة ) تحت عنوان ( صلة العلم بين دمشق وجبل عامل ) ، نشرت هي والترجمة بالمجلد السابع من ( مجلة المجمع ) وواصلها بالكتابة في كثير من المباحث ومنها : وصف المكتبات الإيرانية وبعض كتبها المخطوطة ولا سيما كتب الخزانة الرضوية التي شاهدها ووقف عليها في رحلته ، ونشر فيها كتاب ( الاشتقاق ) للأصمعي - وهو من جملة ما عثر عليه في تلك المكتبة النادرة - مع تعليق نشر في اجزاء . وقد ضرب في الحركات الوطنية والسياسية بسهم وافر ، وقد لقى - كما لقى اخوانه من عنت السياسة - سواء أكان في الحكم التركي أم في عهد الانتداب الفرنسي ما تعرضت فيه حياته للخطر ، فقد سجن في الحرب العامة مع سبعة وعشرين رجلا من الأحرار ثلاثة وخمسين يوما حوكموا في ثلاث عشرة جلسة انتهت ببراءة الجميع . وللمترجم له في نشر العلم والمساهمة في النهضة العلمية الجديدة أيادي مشكورة وخطوات واسعة سجلها له تأريخ عاملة بمداد الفخر ، وكونت له ذكرى خالدة لا يطرأ عليها التلاشى والنسيان على مرّ الزمان ، فقد قام هو وزميله - ومشاركه في جميع مراحل حياته الأدبية والسياسية - المرحوم العلامة اللغوي الشيخ احمد رضا بخدمات جليلة قد لا يأتي عليها عدّ ، كما اننا لا نغالي إذا قلنا : ان تأريخ جبل عامل مدين لهما بما قدماه

--> ( 1 ) تلمذ على المترجم له غير صاحب - العرفان - جماعة منهم : الشيخ حسين آل نعمه والاديبان الشاعران السيد هاشم آل عباس الموسوي ، والشيخ حسن الحوماني وكثير غيرهم .