آقا بزرگ الطهراني

709

طبقات أعلام الشيعة

خالي وزوج عمتي كان يشتغل بطلب العلم على عهد والده ؛ فقد حضر على صديق والده العلامة المولى محمد علي المحلاتي أستاذ شيخنا النوري - وقد ذكره في آخر ( خاتمة المستدرك ) واثنى عليه كما هو حقه - وكان المحلاتي المذكور مدة توقفه في طهران بدار والد المترجم له وواردا عليه سواء كان منفردا أم مع عياله ، ولما توفى السيد أسد الله لم يتمكن ولده من مواصلة اعماله التجارية بل تمحض للاشتغال في علوم الدين ، فلازم بحث المولى هادي المذكور في ( مدرسة المروى ) مع كثير من العلماء والطلاب ، وحضر في الأواخر على العلامة المولى علي الكنى أيضا ؛ وقد رزق حج البيت مرارا ، الأولى استطاعة والبواقي نيابة ، وتوفى في السفرة الأخيرة بالباخرة راجعا من الحج ، وكان مكان وفاته قريبا إلى جزيرة بالقرب من قدس الخليل ، فاحتفى به مصاحبه ووصيه الشيخ عبد النبي بن علي بن محمد جعفر الاسترآبادي ، ولما وصلت الباخرة إلى الجزيرة أخرجه مع سائر حجاج إيران ودفنه في الجزيرة معززا محترما ، وكان ذلك في سنة ( 1308 ) . كان هذا العبد الصالح من أولياء الله الأبرار الابدال ، ضم إلى فضيلة العلم ورعا كثيرا ونسكا موصوفا ، وله قضايا ومكاشفات ومنامات صادقة ، منها : ملاقاته للإمام المهدي عليه السلام في منى في فسطاط خاص ، وقد كتب هذه الواقعة بخطه مفصلا لصديقه مولانا الشيخ إسماعيل المحلاتي نجل شيخه المحلاتي المذكور ، وكتب هذه الواقعة عن خطه جماعة منهم : الحجتان الميرزا محمد الطهراني ، والسيد هادي البجستاني وهي قصة طويلة لا يسع المجال ذكرها ؛ وقد ذكرها نقلا عني العلامة الحجة الشيخ على أكبر النهاوندي في كتابه ( العبقري الحسان ) في الجزء الثاني الموسوم ب ( المسك الأذفر ) ص 113 - 114 حيث حدثته بها شفاها لكن جاء فيها : ان الواقعة في سنة 1312 . وهو من سهو المطبعة وقد ذكرنا أن وفاته في ( 1308 ) كما جاء فيها في الصحيفة المذكورة سطر . . . المولى هادي الاندرماني وصحيحه : الطهراني . ومن مناماته الصادقة : انه رأى الحسين عليه السلام جالسا على كرسي وبين يديه اخوه العباس عليه السلام ، وهو يملى عليه أسماء زواره ومقيمي مجالس عزائه ،