آقا بزرگ الطهراني

695

طبقات أعلام الشيعة

بالعلوم القديمة والحديثة معقولا ومنقولا فخبرها وتضلع فيها ( وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه واسع عليم ) . وكانت لنا معه مودة وصلة ولما شرعنا بطبع ( الذريعة ) بعث لنا فهرس تصانيفه للدرج فيها ، وكان يرسل الينا ما يطبع منها وفي ( 1365 ) وردت كرمانشاه في طريقي إلى خراسان إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام ، ولما بلغه خبر ذلك زارني ودعاني للنزول في بيته فاعتذرت لعدم عزمي على إطالة المكث ، وبعد اصراره قضيت يومين بداره من أول الصبح إلى الليل ، وأطلعني على كافة مؤلفاته المخطوطة والمطبوعة كما سيأتي ذكره ، وقد جرت بيننا خلال تلك المدة مذاكرات مختلفة ووقفت على علم غزير وشخصية قليلة النظير ، واستجازني في الرواية فأجزته بداره وكتبت له إجازة جيدة أطريت فيها مكانته وفضله ، وكان بالإضافة إلى سائر فضائله صالحا ناسكا كثير العبادة والزهد شديد الورع والتقوى ، قسم وقته بين الكتاب والمحراب وأدى حق كل منهما فطوبى له وحسن مآب . توفى رحمه اللّه بكرمانشاه في الثلاثاء رابع جمادي الأولى ( 1372 ) وحمل طريا إلى النجف ؛ وحضرت تشييعه ودفن بوادي السلام جنب قبر أبيه صبح الاثنين العاشر من الشهر المذكور ، وأرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله : مضى زمن والحق يعلو ويزهر * بشخصك والاسلام والعلم يفخر ولا غرو إذ قد كنت للدين موئلا * وللشرع نبراسا به الحق يظهر سهرت لنصر الدين والغير نائم * وليس سواء من ينام ويسهر نعاك الهدى فردا يعادل أمة * لك اللّه لا بل أنت أسمى وأكبر وقد طار أقصى اللب مذ أعلن الورى * حدادا فارخ أثكل الشرع حيدر وفي وقد طار الخ إشارة إلى اسقاط اثنين من مجموع التاريخ . وله رحمه اللّه الإجازة عن شيخه الچهاردهي المذكور ، والسيد حسن الصدر ، والسيد عباس اللاري ؛ والشيخ عباس القمي ، والسيد آغا يحيى الطهراني ، والسيد محسن الأمين ، والمولف عفا اللّه عنه ، ويروي عنه العلامة الشيخ مرتضى الكيلاني النجفي بإجازة