آقا بزرگ الطهراني

696

طبقات أعلام الشيعة

رأيتها بخط المجيز تأريخها 25 شعبان ( 1365 ) ، وترجمه الشيخ المذكور في كتابه ( تذكرة الحكماء ) وذكر مشايخه وأكثر تصانيفه أخذها عنه شفاها « 1 » وآثاره جليلة جدا طبع قسم منها ولا يزال الأكثر مخطوطا وهي ( الأربعون حديثا ) في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من طرق العامة مع شرح ألفاظها لغويا وأدبيا وذكر مناسباتها وشواهدها من سائر الأخبار من طرق العامة والخاصة ، وهو سفر قيم من أثمن الآثار ذكرناه في ( الذريعة ) ج 1 ص 415 وقلنا : خرج منه إلى سنة ( 1340 ) شرح عشرين حديثا في مجلدين كل واحد منهما يقرب من عشرة آلاف بيت وخرج قليل من الجزء الثالث وفقه اللّه لا تمامه انتهى ما قلناه . وحدثنا في الأواخر بعض المطلعين انه : في الإمامة وانه تم في خمس مجلدات وله ( تبصرة الحر ) في تحقيق الكر . رسالة جليلة في بيان الانطباق التحقيقي بين الوزن والمساحة المشهورين في تحديد الكر وعدم اختلاف بينهما بالدقة كما ذكرناه في ج 3 ص 317 و ( تحفة الأجلة ) في معرفة القبلة . رسالة مبسوطة هي أحسن ما كتب في هذا الباب بدأ فيها ببيان الاصطلاحات الرياضية وغيرها مما يلزم معرفته أولاه وذكر في آخرها الطول والعرض لكل بلد من البلدان المشهورة في جداول لطيفة يسهل التناول منها كان شروعه في تأليفها عام ( 1336 ) كما ذكرناه في ج 3 ص 406 ومع جلالتها فهي بلسان علمي لا يفهمها كل أحد ، وانما تحتاج إلى مقدمات أخر كالجبر والمثلثات

--> ( 1 ) حدثني الشيخ مرتضى الكيلاني عن المترجم له عن أبيه نور محمد خان وزير عبد الرحمن خان ملك الأفغان قال : دخلت بوما على الملك عبد الرحمن فرأيت في مجلسه سيدا من أهل العلم ، ولما خرج سألني الملك عنه فأجبت اني لا اعرفه فقال : ان اسمه السيد جمال الدين الأفغاني وهو يزعم أنه من عائلة معروفة في الأفغان فقلت : لم لم يخبرني الملك بمحضر منه حتى استفسر عن ذلك ؟ فقال : انه يأتي غدا فحضرت وحضر السيد فسألته : من يكن السيد ؟ ومن أي عائلة ؟ وإلى من يرجع نسبه ؟ فقد مضت علي سنون وانا وزير في هذه البلاد واعرف أكثر الأسر والبيوت المشهورة . قال : فتمتم وأجابني بجواب ملفق مفتعل عرفت منه الحيلة واللباقة . ثم انصرف ولم يعد لحجله من الملك انتهى . وهذا دليل قاطع على عدم كون السيد جمال الدين أفغانيا ، ان كان هناك بعد من شك للبعض وقد فاتنا ذكر هذا في ترجمة السيد جمال الدين في القسم الأول ص 310 - 314 . كما فاتنا أن نشير إلى ترجمته المفصلة في ( المآثر والآثار ) ص 234 فقد صرح فيها : بان أبناء العامة يعتبرونه أفغانيا وكان طبع « المآثر » في سنة « 1306 » اعني قبل وفاة السيد بثمان سنين .