السيد ابن طاووس

64

فتح الأبواب

2 - أصل عتيق مأثور نقل منه المصنف حديثا عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وأعقبه بدعاء في الاستخارة نقله منه أيضا . والأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلفه عن المعصوم ، أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب فإنه فرع منه . وتحظى الأصول عند الإمامية بأهمية خاصة ، حتى أن وجود الحديث في الأصل المعتمد عليه كان بمجرده من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء ، ولهذا أشار المحقق الداماد في الرواشح ، عندما قال : " وليعلم أن الاخذ من الأصول المصححة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية " . وللأسف لا يوجد حصر دقيق لعدد أصحاب الأصول ومؤلفاتهم ، حتى أن الشيخ الطوسي قال في بداية الفهرست : " ولم أضمن اني استوفي ذلك إلى آخره فإن تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تنضبط لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض " . إلا أن المقدار المتيقن أنهم لم يكونوا أقل من أربع مائة رجل ، كما يستفاد مما ذكره الشيخ الطبرسي في إعلام الورى ، قاله : " روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان وصنف من جواباته في المسائل أربع مائة كتاب تسمى الأصول ، رواها أصحابه وأصحاب ابنه الكاظم ( عليهما السلام ) " . والظاهر أن تأريخ كتابة هذه الأصول لا يتجاوز عصر الأئمة ( عليهم