السيد ابن طاووس
65
فتح الأبواب
السلام ) من أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عصر الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، وهو مراد الشيخ المفيد من عبارته المنقولة عنه في أول كتاب معالم العلماء : " وصنفت الامامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عصر أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أربع مائة كتاب تسمى الأصول ، وهذا معنى قولهم : له أصل " . ومما يستشاط له ألما أن أكثر هذه الأصول قد دخلت في عداد المفقودات ، على أنها كانت باقية حتى زمن محمد بن إدريس الحلي ( 598 ه ) الذي استخرج من مجموعة منها ما جعله مستطرفات السرائر ، وكذلك حصلت مجموعة من تلك الأصول عند السيد ابن طاووس ( 664 ه ) الذي نقل عنها في تصانيفه ( 1 ) . 3 - أصل محمد بن أبي عمير : أبو أحمد الأزدي محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى ، كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا ، وأورعهم وأعبدهم ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، أدرك ثلاثة من الأئمة : الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) . حبس في أيام الرشيد العباسي ، وتحمل في سبيل عقيدته وتمسكه بخط أهل البيت ( عليهم السلام ) من الآلام ما يدل على عظيم مقامه وسمو مرتبته ، وروي أن أخته دفنت كتبه في حالة استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدث من حفظه ، ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله . قال النجاشي : " وقد صنف كتبا كثيرة " وذكر طرقه إليها .
--> ( 1 ) أنظر " فتح الأبواب : 147 ، فهرست الشيخ : 3 ، معالم العلماء : 3 ، الرواشح السماوية : 99 الراشحة 29 ، الذريعة 2 : 125 ، وعليه اعتمدت في صياغة ما في المتن .