السيد ابن طاووس
205
فتح الأبواب
يحبه ، وهو : اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ، وتطيب المكاسب ، وتغنم المطالب ، وتهدي إلى أحمد العواقب ، وتقي من محذور النوائب ، اللهم إني أستخيرك فيما عقد عليه رأيي ، وقادني إليه هواي ، فأسألك يا رب أن تسهل لي من ذلك ما تعسر ، وأن تعجل من ذلك ما تيسر ، وأن تعطيني يا رب الظفر فيما أستخيرك ( 1 ) فيه ، وعونا بالانعام فيما دعوتك ، وأن تجعل يا رب بعده قربا ، وخوفه أمنا ، ومحذوره سلما ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن يكن هذا الامر خيرا لي في عاجل الدنيا و [ آجل ] ( 2 ) الآخرة ، فسهله لي ويسره علي ، وإن لم يكن فاصرفه عني ، واقدر لي فيه الخيرة ، إنك على كل شئ قدير ، يا أرحم الراحمين " ( 3 ) . وهذا الدعاء مروي أيضا عن مولانا محمد بن علي الجواد صلوات الله عليه بزيادة على ما أشرنا إليه . دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في الاستخارات ، وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته أيام الوكالات . روى محمد بن علي بن محمد في كتاب جامع له ، ما هذا لفظه :
--> ( 1 ) في البحار : استخرتك . ( 2 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 3 ) أورده الكفعمي في المصباح : 393 ، والبلد الأمين : 161 ، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه 1 : 299 ، عن أبي محمد الفحام ، عن محمد بن أحمد الهاشمي ، عن عيسى بن أحمد المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق عليهم السلام قال : كانت استخارة الباقر عليه السلام : اللهم ان خيرتك - إلى قوله - النوائب ، ثم ذكر بقية الدعاء ، باختلاف في ألفاظه ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 275 / 24 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 448 / 6 .