السيد ابن طاووس

198

فتح الأبواب

وأكرم مصيرا ، إنك تفيد الكريمة ، وتعطي الجسيمة ( 1 ) ، وتفعل ما تريد وأنت على كل شئ قدير " ( 2 ) . دعاء ( 3 ) الاستخارة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ذكر الشيخ محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه : دعاء الاستخارة عن الصادق ( عليه السلام ) ، تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة ، تقول : " اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم ، وتصرفهم وعقدهم [ وحلهم ] ( 4 ) ، وخلقتني أبرأ إليك من اللجأ إليها ، ومن طلب الاختيارات بها ، وأيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ( 5 ) ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ( 6 ) ، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس ( 7 ) ،

--> ( 1 ) قال الكفعمي في هامش ص 396 من المصباح : الكريمة : " كل شئ يكرم ، وكرائم المال خيارها ، والجسيمة : العظيمة ، جسم الشئ أي عظم " ، وفي " ش " والبحار : وتعطي الحسنة . ( 2 ) الصحيفة السجادية : 182 ، دعاؤه في الاستخارة ، وأورده الكفعمي في مصباحه : 394 ، والبلد الأمين : 162 ، ونقله المجلسي في بحار الأنور 91 : 269 / 22 . ( 3 ) في " م " : وأما . ( 4 ) أثبتناه من البحار . ( 5 ) الضمير فيه وفيما بعده راجع إلى النجوم ، أي لم تطلع أحدا على ما هو مغيب من حواس الخلق من أحوالها المتعلقة بها في مواقعها ومنازلها وأوضاعها . ( 6 ) أي إلى أن يحصل فعلا من أفعالها بالنسبة إليه ، وهذا لا يدل أن لها تأثيرا ، إذ يمكن أن يكون النفي باعتبار عدم قدرتها وتأثيرها ، لكن يدل ما بعده على أنه جعل الله فيها سعادة ونحوسة ، لكنها تتبدلان بالدعاء والصدقات والحسنات والسيئات ، وبالتوكل على مالك الشرور والخيرات . ( 7 ) " السعود العامة " ما يعم جميع الناس ، والخاصة ما يخص شخصا أو صنفا ، وكذا النحوس الشاملة والمفردة .