السيد ابن طاووس

190

فتح الأبواب

غيره فاصرفه عني ، وبدلني منه ما هو خير ( 1 ) منه ، برحتمك يا أرحم الراحمين " . ثم تقول سبعين مرة : " خيرة من الله العلي الكريم " فإذا فرغت من ذلك عفرت خدك ودعوت الله وسألته ما تريد " ( 2 ) . قال : وفي رواية أخرى ، ثم ذكر في أخذ الرقاع ما تقدم في الروايتين الأولين . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : أما هارون بن خارجة لعله الصيرفي الكوفي ، راوي الحديث بصلاة الاستخارة ، فقد ذكر الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن العباس النجاشي في كتابه فهرست المصنفين عن هارون بن خارجة ما هذا لفظه : " هارون بن خارجة كوفي ثقة وأخوه مراد ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 3 ) . وأما الحديث الثاني في الاستخارة بالرقاع المتضمن للزيادة فيحتمل أن يكون من هارون بن خارجة الأنصاري ، أيضا كوفي ، ويكونان حديثين عن اثنين ، وكل منهما من أصحاب مولانا الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في " د " و " ش " زيادة : لي . ( 2 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 231 / 6 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 450 / 1 . ( 3 ) رجال النجاشي : 437 / 1176 . ( 4 ) على فرض كون راوي الحديث الثاني هو : هارون بن خارجة الأنصاري ، فإن تغايره مع هارون بن خارجة الصيرفي ، أمر غير مسلم به ، بل الاحتمال الأقوى اتحادهما ، فقد ذكر السيد الخوئي - بعد أن عنون للأنصاري - في معجم رجال الحديث 19 : 225 / 13226 ، ما لفظه : " أقول : ظاهر عد الشيخ إياه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بفصل رجل واحد من هارون بن خارجة الصيرفي ، التغاير والتعدد . ولكن الاتحاد مما لا ينبغي الريب فيه لوجهين : الأول : إن هارون بن خارجة الصيرفي أخوه مراد ، على ما صرح به الشيخ وغيره ، وقد مر في مراد بن خارجة توصيفه بالأنصاري ، ويلزمه أن هارون بن خارجة الصيرفي أيضا أنصاري . الثاني : إن النجاشي والشيخ في الفهرست ، والبرقي والصدوق في المشيخة ، ذكروا هارون بن خارجة ولم يصفوه بوصف ، فلو كان المسمى بهذا الاسم اثنين لزمهم التعيين لإزالة الشبهة ، والله العالم " .