السيد ابن طاووس

191

فتح الأبواب

وأما الحديث في الاستخارة بالرقاع عن هارون بن حماد فما وجدت في رجال مولانا الصادق ( عليه السلام ) هارون بن حماد ولعله هارون بن زياد فقد يقع الاشتباه في الكتابة بين لفظ زياد وحماد في بعض الخطوط . أقول : فهذه أحاديث قد اعتمد على نقلها وروايتها من يعتمد على نقله وأمانته ، فإذا كنت ( 1 ) علاما بأخبار مثلها في الفروع الشرعية والاحكام الدينية فيلزمك العمل بها ، والانقياد لها ، وإلا فالحجة لله جل جلاله ولرسوله ( صل الله عليه وآله ) ولمن شارعه في ذلك لازمة عليك ، ونحن نحاكمك إلى عقلك ( 2 ) وإنصافك في مجلس حكم الله جل جلاله المطلع عليك . فصل : وهذا يحتاج إليه من لم يعرف فوائد الاستخارة والمشاورة لله جل جلاله بالرقاع المكتوبة عن الله عز وجل إلى عبده ، وأما من عرف فوائد ذلك وجدانا وعيانا لا يقدر على حصره من أخبار الله عز وجل ( 3 ) في الاستخارات بالرقاع بالغايات ، وتعريفه ما بين يديه من المحبوب أو المكروه في الحركات والسكنات ، وقد عرف ذلك على اليقين والمشاهدات ، فبعد ( 4 ) هذا ما يحتاج إلى تكرار الروايات ولا الاكثار من المنقولات ، بل الاستخارة بالرقاع عنده قد دل الله جل جلاله بها عليها ، وجعلها كالتعريف منه بالآيات والمعجزات والبراهين التي لا يبلغ وصفه إليها ، ويكون كما قال الصادق ( عليه السلام )

--> ( 1 ) في " د " : كتب . ( 2 ) في " د " : نفسك . ( 3 ) في " م " : لا يقدر على حضرة من اختار الله . ( 4 ) في " م " : فعند .