السيد ابن طاووس
164
فتح الأبواب
خرجت الرقعة التي ليس فيها شئ مكتوب على ظهرها ، فتوقف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه إن شاء الله ( 1 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله تعالى : أفلا ترى هذا الاهتمام بالاستخارة من الطريقين ، ثم قول رواة الفريقين : إن المعصوم كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم ( 2 ) السورة من القرآن ، وهذا من أبلغ الاهتمام عند أهل الاسلام والايمان ، ثم اعتبر في الحديث الأول قول الصادق ( عليه السلام ) : " لا أبالي إذا استخرت الله على أي طرفي وقعت " ( 3 ) ، وهذا عظيم في جلالة الاستخارة عند من عرف ما تضمنه من شريف المعنى والعبارة . وأما أمر مولانا الصادق ( عليه السلام ) بالاستخارة وقسمه بالله عز وجل أن الله جل جلاله يخير لمن استخاره ، فمن ذلك ما أخبرني به شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ العالم أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معا ، عن الشيخ أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن والده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن السعيد أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ محمد بن محمد بن النعمان ، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عمرو بن حريث قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " صل ركعتين واستخر الله ، فوالله ما استخار الله مسلم إلا
--> ( 1 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 235 / 1 ، عنه وعن مجموع الدعوات ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 450 / 4 عن مجموع الدعوات للتلعكبري ، وأورد قطعا منه الشيخ الحرفي وسائل الشيعة 5 : 209 / 3 ، وكذا المجلسي في البحار 103 : 101 / 43 . ( 2 ) في " م " و " ش " : يعلم . ( 3 ) تقدم في ص 148 ، وفيه : ما أبالي .