السيد ابن طاووس

163

فتح الأبواب

المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين " . ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ، ولا تكتب عليه شيئا . ثم تطوي الثلاث رقاع طيا شديدا على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق ( 1 ) شمع أو طين ، على هيئة واحدة ، ووزن واحد ، وادفعها إلى من تثق به ، وتأمره أن يذكر الله ، ويصلي على محمد وآله ، ويطرحها إلى كمه ، ويدخل يده اليمني فيجيلها ( 2 ) في كمه ، ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شئ من البنادق ، ولا يتعمد واحدة بعينها ، ولكن أي واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله عز وجل ، وتسأله ( 3 ) الخيرة فيما خرج لك ، ثم فضها وأقرأها ، واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به ، طرحتها أنت إلى كمك وأجلتها بيدك ، وفعلت كما وصفت لك ، فإن كان على ظهرها ( إفعل ) فافعل وامض لما أردت ، فإنه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله تعالى ، وإن كان على ظهرها ( لا تفعل ) ، فإياك أن تفعله أو تخالف ، فإنك إن خالفت لقيت عنتا ، وإن تم لم يكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئا فتوقف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ، ثم قم فصل ركعتين كما وصفت لك ، ثم صل الصلاة المفروضة ، أو صلهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأما الفجر فعليك بعدها بالدعاء إلى أن تنبسط الشمس ثم صلهما ، وأما العصر فصلهما قبلها ، ثم ادع الله عز وجل بالخيرة كما ذكرت لك ، وأعد الرقاع ، واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلما

--> ( 1 ) البندقة : هي طينة مدورة مجففة " مجمع البحرين - بندق - 5 : 141 " . ( 2 ) الإجالة : الإدارة : يقال في الميسر : أجل السهام " الصحاح - جول - 4 : 1663 " . ( 3 ) في " ش " والبحار والمستدرك : ولله .