السيد ابن طاووس

154

فتح الأبواب

يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالامر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضني به " ( 1 ) . قال رضي الله عنه : وقال بعض المشايخ رحمهم الله : إنه لما صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء ، يقطع بعد ذلك كاغدة ست رقاع ، يكتب في ثلاث منها ( إفعل ) ، وفي ثلاث منها ( لا تفعل ) ، ثم يخلط بعضها ببعض ، ويجعلها في كمه ( 2 ) ، ثم يخرج ثلاثا منها واحدا بعد أخرى ، فإن وجد فيها كلها ( إفعل ) أقدم على ذلك الامر طيب القلب ، وإن وجد في اثنتين منها ( إفعل ) وفي واحدة ( لا تفعل ) فلا بأس بالاقدام على ذلك الامر ، لكنه دون الأول ، وإن وجد في كلها ( لا تفعل ، لا تفعل ) فليحذر عن الاقدام على ذلك الامر ، وإن وجد في اثنتين منها ( لا تفعل ) فالحذر أولى ، فللأكثر حكم الكل ( 3 ) . قال رضي الله عنه : وهذا إنما يحتاج إليه في الأمور الخفية التي هي

--> ( 1 ) روي الحديث في : صحيح البخاري 2 : 70 ، سنن الترمذي 2 : 345 / 480 ، سنن ابن ماجة 1 : 440 / 1383 ، مسند أحمد 3 : 344 ، سنن البيهقي 5 : 249 ، كنز العمال 7 : 813 / 21530 ، فتح الباري 11 : 155 ، إرشاد الساري 2 : 332 ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار 91 : 227 / 4 . ( 2 ) الكم ، بالضم : ردن القميص . " النهاية - كمم - 4 : 200 " . ( 3 ) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 91 : 288 .