السيد ابن طاووس
155
فتح الأبواب
مترددة بين المصلحة والمضرة ، كالنكاح والشركة والسفر ونحوها ، فأما ما ظهرت مصلحته بالدلائل القطعية ، كالفرائض من الصلاة والزكاة ، فإنه لا يسأل إن كان هذا الامر مصلحة فكذا ، وإن كان غير ذلك فكذا ، ولو سأل وكتب فإنه لا يحترز عنها وإن خرج الكل ( لا تفعل ) ، وهذا لا يكون حجة له ، لأنه لا عبرة للدلالة والإشارة مع التصريح بخلافها ، وكان الواجب عليه طلب التوفيق ، لا سؤال أنه هل هو خير أم لا ، فإن خيرته معلومة ، وما ظهرت مضرته كالمناهي فلا يقدم عليها وإن خرج الكل ( إفعل ) ، لأنه مأمور بالاحتراز عنها صريحا ، فكان الواجب عليه الاحتراز عنها لاطلب المصلحة فيها . ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم خر لي واختر لي " . وبلغني عن بعض العلماء في كيفية الاستخارة أنه قال : تكتب ثلاث رقاع ، في كل رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم إفعل " وفي ثلاث " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لا تفعل " وتضع الرقاع تحت السجادة ، ثم تصلي ركعتين ، في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص ثلاثا ( ثم تسلم ) ( 1 ) وتقول : " اللهم إني أستخيرك بعلمك " إلى آخره ، ثم تسجد وتقول مائة مرة : " أستخير الله العظيم " ثم ترفع رأسك ( 2 ) وتخرج من الرقاع خمسة وتترك واحدة ، فإن كان في ثلاث ( إفعل ) فاقصده ، فالصلاح فيه ، وإن كان في ثلاث ( لا تفعل ) فأمسك ، فإن الخيرة في إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
--> ( 1 ) في " ش " و " د " : وتسلم . ( 2 ) في " د " و " ش " و " م " : ثم يرفع رأسه ، وما أثبتناه من بحار الأنوار . ( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 228 ، من قوله رضوان الله عليه : ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة . . .